الرئيسية / تكنولوجيا واتصالات / الذكاء الاصطناعي يقود مطارات العالم لمواجهة الزحام وتقنيات لتقليل الانتظار
الذكاء الاصطناعي يقود مطارات العالم لمواجهة الزحام وتقنيات لتقليل الانتظار
الذكاء الاصطناعي يقود مطارات العالم لمواجهة الزحام وتقنيات لتقليل الانتظار

الذكاء الاصطناعي يقود مطارات العالم لمواجهة الزحام وتقنيات لتقليل الانتظار

وكالات : تتجه المطارات الدولية الكبرى إلى توسيع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة عملياتها التشغيلية، ضمن استعداداتها لموسم السفر الصيفي الذي يشهد أعلى معدلات حركة الركاب خلال العام، وذلك في إطار مساعيها لرفع كفاءة التشغيل، وتقليل الازدحام، وتحسين تجربة المسافرين في ظل التوقعات بارتفاع أعداد المسافرين عالمياً خلال عام 2026.

وباتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تلعب دوراً محورياً في تشغيل المطارات الحديثة، حيث تعتمد عليها إدارات المطارات لتحليل البيانات الضخمة والتنبؤ بمستويات الإقبال على السفر قبل ساعات أو حتى أيام من وصول المسافرين، بما يتيح توزيع الموارد البشرية والتشغيلية بصورة أكثر كفاءة، وتقليل أوقات الانتظار عند إجراءات السفر والجوازات ونقاط التفتيش الأمني.

وتستخدم العديد من المطارات العالمية خوارزميات ذكية لرصد حركة الركاب داخل مباني السفر بصورة لحظية، مع توجيه الموظفين وفتح مسارات إضافية تلقائياً عند زيادة الكثافات، الأمر الذي يسهم في تخفيف الازدحام وتحسين انسيابية الحركة داخل صالات السفر والوصول.

كما امتد استخدام الذكاء الاصطناعي إلى أنظمة مناولة الأمتعة، حيث أصبحت التقنيات الحديثة قادرة على تتبع الحقائب في مختلف مراحل الرحلة، واكتشاف أي تأخير أو خطأ في عمليات النقل، مع تقديم تنبيهات فورية تسمح بالتدخل السريع قبل حدوث مشكلات تؤثر على المسافرين.

وتعتمد المطارات أيضاً على تقنيات التحليل التنبئي لإدارة الموارد، إذ تتيح هذه الأنظمة تحديد الاحتياجات الفعلية من العاملين والمعدات في كل ساعة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة، ويخفض التكاليف التشغيلية دون التأثير على جودة الخدمات.

أنظمة متطورة للتنبؤ بتدفقات الركاب وإدارة الأمتعة والموارد مع توقعات بارتفاع حركة السفر العالمية خلال 2026

وتأتي هذه التحولات في وقت يشهد فيه قطاع الطيران العالمي تعافياً متواصلاً في الطلب على السفر، حيث تتوقع المؤسسات الدولية تسجيل نمو ملحوظ في حركة الركاب خلال عام 2026، مدفوعاً بزيادة السفر السياحي وعودة رحلات الأعمال، إلى جانب توسع شبكات شركات الطيران وافتتاح وجهات دولية جديدة.

ويرى خبراء صناعة الطيران أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها المطارات لمواكبة النمو المتسارع في أعداد المسافرين، خاصة مع التحديات التي تواجه القطاع، مثل نقص العمالة المتخصصة وارتفاع تكاليف التشغيل، إذ تسهم الأنظمة الذكية في تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الاعتماد على التدخل البشري في العديد من المهام الروتينية.

ولا تقتصر فوائد هذه التقنيات على إدارة الزحام فقط، بل تمتد إلى تعزيز الأمن والسلامة من خلال تحليل حركة الركاب واكتشاف الأنماط غير الطبيعية، فضلاً عن تحسين إدارة مواقف الطائرات، وتنظيم عمليات الإقلاع والهبوط، وتقليل زمن بقاء الطائرات على الأرض، وهو ما ينعكس إيجاباً على كفاءة الرحلات وتقليل التأخيرات.

كما تسهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تقديم خدمات أكثر تخصيصاً للمسافرين، عبر إرسال تحديثات فورية عن مواعيد الرحلات، وتوجيههم إلى أقل نقاط التفتيش ازدحاماً، وتوفير معلومات آنية عن بوابات الصعود واستلام الأمتعة، بما يعزز تجربة السفر ويزيد من مستويات رضا العملاء.

ومع استمرار النمو المتوقع في حركة الطيران العالمية، تتسابق المطارات الكبرى إلى الاستثمار في الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي باعتبارهما ركيزة أساسية لمستقبل النقل الجوي، حيث لم يعد تطوير البنية التحتية وحده كافياً لاستيعاب الزيادة المستمرة في أعداد المسافرين، بل أصبح الاعتماد على التقنيات الذكية عاملاً حاسماً لضمان تشغيل أكثر كفاءة واستدامة، وتقديم تجربة سفر أسرع وأكثر سلاسة في السنوات المقبلة.

“مصر للطيران للصيانة” تحصل على اعتماد AS9110 الدولي لأول مرة في تاريخها

شاهد أيضاً

وقود الطيران المستدام .. سباق عالمي يقوده المناخ وتسرّعه أزمات الطاقة

وقود الطيران المستدام .. سباق عالمي يقوده المناخ وتسرّعه أزمات الطاقة

وكالات : فرضت التحولات المناخية والتقلبات الجيوسياسية نفسها على مستقبل صناعة الطيران، لتدفع وقود الطيران المستدام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *