كتب – أحمد رزق : أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن استراتيجية الوزارة خلال المرحلة الحالية ترتكز على تقديم مصر كوجهة سياحية متكاملة توفر للزائر أكثر من تجربة في برنامج سياحي واحد، بما يعكس التنوع الكبير الذي تتمتع به المقاصد المصرية، ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية، وفي مقدمتها السوق الإيطالي الذي يعد من أهم الأسواق الأوروبية المصدرة للسياحة إلى مصر.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع Pier Ezhaya، رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات ASTOI، حيث استعرض ملامح الرؤية الجديدة للترويج للمقصد السياحي المصري، والتي تستهدف تنويع المنتج السياحي، وزيادة متوسط إقامة السائح، وتشجيعه على تكرار زيارة مصر من خلال تقديم تجارب مختلفة تجمع بين الثقافة والترفيه والطبيعة والسياحة الشاطئية.
وأوضح الوزير أن السائح المعاصر أصبح يبحث عن برامج متنوعة تتيح له استكشاف أكثر من مقصد خلال الرحلة الواحدة، وهو ما دفع الوزارة إلى تطوير برامج سياحية تجمع بين عدد من الوجهات المصرية، بما يمنح الزائر تجربة أكثر ثراءً ويزيد من جاذبية المقصد المصري مقارنة بالوجهات المنافسة.
وأشار شريف فتحي إلى أحد النماذج التي تعكس هذا التوجه، والمتمثل في البرامج السياحية التي تنطلق من مطار سفنكس الدولي، حيث يبدأ السائح رحلته بزيارة منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، ثم ينتقل إلى مدينة الإسكندرية للتعرف على معالمها التاريخية والثقافية، قبل استكمال الرحلة إلى منطقة الساحل الشمالي، التي أصبحت واحدة من أبرز المقاصد السياحية الحديثة على ساحل البحر المتوسط.
وأكد أن هذا التنوع يمنح السائح فرصة للاستمتاع بمزيج من السياحة الأثرية والثقافية والشاطئية والترفيهية في زيارة واحدة، وهو ما يسهم في رفع القيمة المضافة للرحلة، وزيادة معدلات الإنفاق السياحي، فضلاً عن تعزيز فرص تكرار الزيارة لاكتشاف المزيد من المقاصد المصرية.
ودعا وزير السياحة والآثار منظمي الرحلات الإيطاليين إلى التوسع في الترويج للمنتجات السياحية الجديدة التي تقدمها مصر، والعمل على تصميم برامج تجمع بين أكثر من تجربة سياحية، بما يتوافق مع الاتجاهات الحديثة في صناعة السفر، ويستجيب لتطلعات السائح الأوروبي الباحث عن التنوع والتميز.
وأشار إلى أن السوق الإيطالي يمتلك فرصاً واعدة لزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، خاصة في ظل العلاقات المتميزة بين البلدين، والاهتمام المتزايد من السائح الإيطالي بالسياحة الثقافية والشاطئية، وهو ما يجعل التعاون مع منظمي الرحلات الإيطاليين عاملاً مهماً في دعم نمو القطاع.
ويرى خبراء السياحة أن استراتيجية الترويج القائمة على دمج أكثر من منتج سياحي في برنامج واحد تمثل أحد أبرز الاتجاهات الحديثة في صناعة السياحة العالمية، حيث تسهم في إطالة مدة إقامة السائح، ورفع متوسط إنفاقه، وتعزيز تنافسية المقصد السياحي.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود وزارة السياحة والآثار لتنويع الأسواق المصدرة للسياحة، وتحديث أدوات الترويج، وإبراز ما تتمتع به مصر من مقومات سياحية فريدة تجمع بين الحضارة العريقة والطبيعة الخلابة والمنتجعات الشاطئية الحديثة، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة أعداد السائحين وتعظيم مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر