كتب – أحمد رزق : تحولت الإنجازات التاريخية التي يحققها المنتخب المصري لكرة القدم في بطولة كأس العالم، بعد تأهله إلى دور الـ16، إلى فرصة استثنائية لدعم السياحة المصرية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية، وسط دعوات لاستثمار الزخم الإعلامي والجماهيري المصاحب للبطولة في الترويج للمقاصد السياحية والأثرية، وتحويل النجاح الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وسياحية مستدامة.
وأكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية “مسافرون للسياحة والسفر”، أن ما يحققه المنتخب الوطني في المونديال يتجاوز حدود المنافسة الرياضية، ليصبح أداة فعالة في تعزيز الصورة الذهنية لمصر عالميًا، خاصة مع الاهتمام الكبير الذي تحظى به البطولة من مئات الملايين من المشاهدين حول العالم.
وأوضح أن تأهل المنتخب إلى الأدوار الإقصائية دفع أعدادًا كبيرة من الجماهير ووسائل الإعلام إلى البحث عن مصر وتاريخها وثقافتها ومعالمها السياحية عبر محركات البحث والمنصات الإخبارية، وهو ما يمثل دعاية مجانية ذات تأثير واسع يمكن استثمارها في زيادة الحركة السياحية الوافدة.
وأشار إلى أن الحضور الإعلامي المكثف لمصر خلال البطولة يضعها في دائرة الضوء العالمية، ويعزز من مكانتها كوجهة سياحية تجمع بين الحضارة العريقة والشواطئ المتميزة والمقومات الطبيعية الفريدة، وهو ما يستوجب التحرك السريع للاستفادة من هذا الاهتمام الدولي من خلال حملات ترويجية احترافية.
ودعا عبد اللطيف إلى توظيف نجوم الكرة المصريين، وفي مقدمتهم محمد صلاح، في الترويج للمقاصد السياحية المصرية، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار وهيئاتها المختلفة، عبر إنتاج أفلام دعائية ومواد ترويجية تربط بين شعبية كرة القدم وما تمتلكه مصر من كنوز أثرية وسياحية تمتد من الأهرامات إلى شواطئ البحرين الأحمر والمتوسط، بما يسهم في الوصول إلى شرائح جديدة من السائحين حول العالم.
وأضاف أن نجاح المنتخب يمكن أن يدعم أيضًا استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز السياحة الرياضية، وتحويل الرياضة إلى صناعة اقتصادية متكاملة، من خلال استضافة المزيد من البطولات والفعاليات الرياضية الدولية والقارية، بما يحقق تدفقات سياحية مستمرة ويعزز الإنفاق السياحي على مدار العام.
وأكد أن استهداف مصر لاستضافة نحو 100 بطولة دولية وقارية بحلول عام 2030 يمثل فرصة كبيرة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للسياحة الرياضية، خاصة مع ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة في مجالات الفنادق والملاعب وشبكات النقل والمطارات، وهو ما يجعلها مؤهلة لاستقبال الأحداث الرياضية الكبرى.
وأشار رئيس جمعية “مسافرون للسياحة والسفر” إلى أن المشاهد الاحتفالية للجماهير المصرية في الشوارع والميادين، والتي نقلتها وسائل الإعلام العالمية، قدمت صورة إيجابية عن مصر باعتبارها دولة تنعم بالأمن والاستقرار والحيوية، وهو ما يبعث برسائل طمأنة إلى الأسواق السياحية الخارجية، ويشجع مزيدًا من السائحين على زيارة البلاد.
وأكد أن هذه اللحظة تمثل فرصة تسويقية نادرة، تتطلب إعداد حملة دولية متكاملة تستثمر الزخم العالمي المحيط بإنجازات المنتخب، وتسلط الضوء على المقاصد السياحية والأثرية والترفيهية في مختلف المحافظات، مع التركيز على المزج بين الرياضة والثقافة والتراث في الرسائل الترويجية.
واختتم عبد اللطيف تصريحاته بالتأكيد على أن النجاحات الرياضية الكبرى يمكن أن تتحول إلى قوة ناعمة تدعم الاقتصاد الوطني، إذا ما تم استثمارها بالشكل الأمثل، مشددًا على أن الترويج الذكي لمصر خلال هذه المرحلة سيعزز من قدرتها على جذب مزيد من السائحين، ويفتح آفاقًا جديدة أمام السياحة الرياضية باعتبارها أحد أسرع الأنماط السياحية نموًا على مستوى العالم.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر