الرئيسية / تجربتي / طشقند تحتفي بالبخاري وإيسيسكو تؤكد مركز الحضارة الإسلامية يجسد إرث الأمة
طشقند تحتفي بالبخاري وإيسيسكو تؤكد مركز الحضارة الإسلامية يجسد إرث الأمة
طشقند تحتفي بالبخاري وإيسيسكو تؤكد مركز الحضارة الإسلامية يجسد إرث الأمة

طشقند تحتفي بالبخاري وإيسيسكو تؤكد مركز الحضارة الإسلامية يجسد إرث الأمة

وكالات : أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يمثل منصة علمية وثقافية بارزة لإبراز الإرث الحضاري والفكري لأعلام الحضارة الإسلامية، وفي مقدمتهم الإمام البخاري، والإمام الترمذي، والإمام الماتريدي، مشددًا على أن إحياء هذا التراث يسهم في بناء مستقبل قائم على المعرفة والاعتدال والتنمية.

جاء ذلك خلال كلمته في المنتدى الإسلامي الدولي الأول الذي استضافه مركز الحضارة الإسلامية بالعاصمة الأوزبكية طشقند، بمناسبة إطلاق كتاب “صحيح البخاري… كتاب للأمة”، بحضور نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين في الدراسات الإسلامية من مختلف دول العالم.

وقال المدير العام لـ«إيسيسكو» إن الإمام البخاري يُعد أحد أعظم أئمة الإسلام، بعدما كرس حياته لجمع سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتوثيقها وفق منهج علمي دقيق، حتى أصبح كتاب “صحيح البخاري” المرجع الأوثق في جمع السنة النبوية، ويحظى بمكانة رفيعة لدى المسلمين باعتباره أصح كتب الحديث الشريف.

وأوضح أن المكانة العلمية للإمام البخاري انعكست في حجم المشاركة البحثية التي صاحبت إعداد الكتاب الجديد، حيث أسهم نحو 600 باحث في دراسة سيرته ومنهجه وإرثه العلمي، قبل اختيار 36 بحثًا متخصصًا لتضمينها في إصدار علمي موسوعي يقع في نحو 800 صفحة، ويقدم رؤية شاملة حول شخصية الإمام البخاري وإسهاماته الفكرية والحضارية.

وأشار إلى أن الكتاب لا يقتصر على استعراض الجوانب التاريخية لحياة الإمام البخاري، بل يتناول منهجه العلمي الدقيق في جمع الأحاديث النبوية، وإسهاماته في ترسيخ العلوم الإسلامية، ودوره في تصحيح المفاهيم وإبراز الصورة الحقيقية للدين الإسلامي القائمة على الوسطية والاعتدال والعلم.

وأضاف أن هذا العمل العلمي يمثل إضافة نوعية للمكتبة الإسلامية، لما يتضمنه من دراسات موثقة تسلط الضوء على الإرث الفكري للإمام البخاري، وتبرز أثره الممتد في مختلف المدارس العلمية الإسلامية على مدار قرون.

وكشف الدكتور سالم المالك أن مدينة سمرقند ستستضيف، غدًا الخميس، مؤتمرًا علميًا متخصصًا حول الإمام البخاري، يشارك فيه عدد من كبار الباحثين والمتخصصين، لمناقشة إسهاماته العلمية والحضارية، في مشهد يعكس المكانة التي تحتلها أوزبكستان باعتبارها إحدى أهم الحواضر التاريخية التي أنجبت كبار علماء الحضارة الإسلامية.

وأكد أن المؤتمر يمثل محطة علمية مهمة لتعزيز الدراسات المتعلقة بالإمام البخاري، وإتاحة الفرصة أمام الباحثين لتبادل الرؤى حول منهجه العلمي وتأثيره في علوم الحديث والفقه والفكر الإسلامي، بما يعزز التواصل العلمي بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية في العالم الإسلامي.

وشدد المدير العام لـ«إيسيسكو» على أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يؤدي دورًا محوريًا في الحفاظ على التراث العلمي والحضاري للأمة، وإبراز إسهامات كبار العلماء الذين أسهموا في بناء الحضارة الإسلامية، وفي مقدمتهم الإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي، مؤكدًا أن استحضار هذا الإرث لا يهدف فقط إلى توثيق الماضي، وإنما إلى توظيفه في دعم التنمية الثقافية والفكرية وصناعة المستقبل.

وأضاف أن الاستثمار في التراث العلمي الإسلامي يعزز قيم الحوار والانفتاح والتسامح، ويؤكد أن الحضارة الإسلامية كانت وما تزال مصدرًا للإبداع والمعرفة الإنسانية، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات العلمية تسهم في ترسيخ الهوية الحضارية للأمة، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي العالمي.

واختتم الدكتور سالم المالك كلمته بالتأكيد على أن التعاون بين المؤسسات العلمية والثقافية في العالم الإسلامي يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على التراث الإسلامي وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة بلغة علمية معاصرة، بما يعكس عظمة العلماء المسلمين ودورهم في إثراء الحضارة الإنسانية، ويعزز رسالة الإسلام القائمة على العلم والاعتدال وخدمة الإنسان.

إقرأ أيضاً :

“الزراعة” تعلن استمرار فعاليات معرض الزهور الدائم بالمتحف الزراعي

شاهد أيضاً

القاهرة .. صيف استثنائي يجمع بين التاريخ والنيل والترفيه وسياحة الأعمال

القاهرة .. صيف استثنائي يجمع بين التاريخ والنيل والترفيه وسياحة الأعمال

كتبت – دعاء سمير : تواصل القاهرة ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم العواصم السياحية في منطقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *