كتبت – مروة الشريف : في خطوة تعكس استمرار الدولة في تطوير منظومة التعليم الجامعي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العابر للحدود، وافق مجلس الوزراء على مشروعَي قرارين لرئيس الجمهورية يتضمنان تعديلات على قرارات سابقة خاصة بإنشاء مؤسسات جامعية تستضيف فروعًا لجامعات دولية داخل مصر، بما يسهم في توسيع نطاق البرامج الأكاديمية، واستقطاب مزيد من الطلاب، ودعم استراتيجية الدولة لتقديم تعليم جامعي بمعايير عالمية.
وجاءت الموافقة الأولى على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض أحكام القرار رقم 86 لسنة 2021 الخاص بإنشاء مؤسسة جامعية باسم “الجامعات الأوروبية في مصر”، التي تستضيف فرعًا لكل من جامعتي لندن ولانكشاير داخل مصر.
وشمل التعديل تغيير مسمى “جامعة وسط لانكشاير” إلى “جامعة لانكشاير”، وذلك بعد أن قامت الجامعة الأم في المملكة المتحدة بتغيير اسمها القانوني رسميًا إلى “جامعة لانكشاير”، وهو تعديل تنظيمي يهدف إلى توحيد الهوية القانونية والأكاديمية للجامعة الأم مع فرعها في مصر، بما يضمن توافق جميع الوثائق والشهادات والاتفاقيات الدولية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار الحفاظ على دقة الوضع القانوني للمؤسسات التعليمية الأجنبية العاملة في مصر، وضمان استمرار الاعتراف الدولي بالشهادات والبرامج التي تقدمها، دون أن يترتب عليه أي تغيير في طبيعة الدراسة أو البرامج الأكاديمية المقدمة للطلاب.
وفي السياق ذاته، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض أحكام القرار رقم 480 لسنة 2023 بشأن إنشاء “مؤسسة مودرن جروب الجامعية”، التي تستضيف فرعين لجامعتي سانت بطرسبرج وكازان الفيدرالية الروسيتين داخل مصر.
ويتضمن التعديل إضافة برامج أكاديمية جديدة إلى منظومة الدراسة بالجامعة، بما يواكب احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي، ويمنح الطلاب خيارات تعليمية أكثر تنوعًا في تخصصات حديثة تتماشى مع التطورات العلمية والتكنولوجية العالمية.
وتعكس هذه الخطوة توجه الدولة نحو تحديث البرامج الجامعية بصورة مستمرة، وإتاحة تخصصات تلبي متطلبات الاقتصاد الحديث، خاصة في المجالات المرتبطة بالعلوم التطبيقية والتكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي.
وتشهد منظومة الجامعات الدولية في مصر نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، في إطار استراتيجية الدولة لتدويل التعليم العالي، من خلال استضافة فروع لجامعات عالمية مرموقة تمنح شهادات معترفًا بها دوليًا، مع توفير بيئة تعليمية متطورة داخل مصر، بما يقلل الحاجة إلى سفر الطلاب للدراسة بالخارج ويوفر عليهم التكاليف.
كما تسهم هذه الفروع في نقل الخبرات الأكاديمية العالمية إلى الجامعات المصرية، وتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار، فضلًا عن رفع جودة العملية التعليمية من خلال تطبيق المعايير الدولية في المناهج وأساليب التدريس والتقييم.
ويرى متخصصون في قطاع التعليم العالي أن التوسع في استضافة الجامعات الأجنبية يعزز من القدرة التنافسية لمصر على مستوى المنطقة، ويجذب طلابًا من الدول العربية والإفريقية للدراسة داخل الجامعات الدولية المقامة على الأراضي المصرية، وهو ما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم الجامعي والخدمات التعليمية.
وتأتي هذه القرارات ضمن سلسلة من الإجراءات الحكومية التي تستهدف تطوير منظومة التعليم العالي، وتنويع الشراكات الأكاديمية الدولية، وزيادة عدد البرامج الدراسية الحديثة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وإعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والعالمية.
وتؤكد موافقات مجلس الوزراء على هذه التعديلات استمرار الدولة في دعم مسار تدويل التعليم الجامعي، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع كبرى الجامعات العالمية، بما يعزز جودة التعليم، ويرفع من تنافسية الخريجين، ويجعل مصر وجهة جاذبة للاستثمار في قطاع التعليم العالي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر