وكالات : في إطار جهود الدولة لإحكام الرقابة على رحلات العمرة وحماية حقوق المعتمرين، وضع قانون إنشاء البوابة المصرية للعمرة منظومة قانونية صارمة لتنظيم عمل الشركات السياحية، تضمنت عقوبات مشددة تصل إلى إلغاء ترخيص الشركة السياحية نهائيًا، فضلًا عن فرض غرامات مالية كبيرة وعقوبات جنائية على المخالفين، بما يضمن تنفيذ رحلات العمرة وفق الضوابط الرسمية المعتمدة.
ويستهدف القانون القضاء على الممارسات غير القانونية، ومنع تنفيذ رحلات العمرة خارج الإطار الرسمي، بما يحافظ على حقوق المواطنين، ويضمن تقديم الخدمات وفق المعايير التي تحددها وزارة السياحة والآثار بالتنسيق مع الجهات المعنية.
متى يُلغى ترخيص الشركة؟
ونصت المادة (10) من قانون إنشاء البوابة المصرية للعمرة على أنه يجوز للوزير المختص إصدار قرار مسبب بإيقاف نشاط الشركة السياحية كليًا أو جزئيًا عن تنفيذ رحلات العمرة لمدة لا تتجاوز عامًا، إذا خالفت القواعد والإجراءات المنظمة لتنفيذ الرحلات.
وتشمل هذه القواعد الضوابط التي تصدر سنويًا من الوزير المختص بالتنسيق مع الغرفة المختصة، والتي تنظم جميع مراحل تنفيذ رحلات العمرة، بدءًا من التزامات الشركات السياحية، مرورًا بالمشرفين والمرافقين، وانتهاءً بخدمات الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وغيرها من التفاصيل التشغيلية.
وأكد القانون أن تكرار المخالفة لا يقتصر أثره على وقف النشاط، بل يؤدي إلى إلغاء ترخيص الشركة السياحية، في واحدة من أقوى العقوبات الإدارية المنصوص عليها لضمان الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة للعمرة.
غرامات تصل إلى مليوني جنيه
كما شدد القانون العقوبات المالية على الشركات التي تخالف إجراءات توثيق العقود، حيث نصت المادة (12) على توقيع غرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه على كل من ينفذ رحلات العمرة دون توثيق العقود المبرمة بين الشركات السياحية والوكلاء السعوديين إلكترونيًا عبر البوابة المصرية للعمرة، وفق النظام المعمول به في المملكة العربية السعودية.
وفي حال تكرار المخالفة، نص القانون على مضاعفة الحدين الأدنى والأقصى للغرامة، بما يعكس حرص المشرع على ضمان الالتزام الكامل بالإجراءات الإلكترونية المنظمة للرحلات.
عقوبات تصل إلى 3 ملايين جنيه
وتضمنت المادة (13) عقوبات أشد على المخالفات التي تمس جوهر المنظومة، حيث فرضت غرامة تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين جنيه على كل من يرتكب عددًا من المخالفات، من أبرزها تنفيذ رحلات عمرة بالمخالفة للقانون، أو مخالفة الضوابط الخاصة بمنظومة البوابة الإلكترونية.
كما تشمل العقوبات مخالفة شركات الطيران أو النقل البري أو البحري لالتزامها بمطابقة بيانات المعتمرين مع البيانات المسجلة على البوابة الإلكترونية قبل مغادرة منافذ الجمهورية، وهو الإجراء الذي يمثل أحد أهم عناصر الرقابة على حركة المعتمرين.
وأكد القانون أن عقوبة العود تتمثل في مضاعفة الحدين الأدنى والأقصى للغرامات، بما يعزز من الردع القانوني للمخالفين.
الحبس في جرائم التزوير
ولم تقتصر العقوبات على الغرامات والإجراءات الإدارية، بل امتدت إلى العقوبات الجنائية، حيث نصت المادة (14) على معاقبة كل من يزور الكود التعريفي الخاص بالمعتمر بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، سواء ارتكب الجريمة بنفسه أو بواسطة غيره.
ويعد الكود التعريفي أحد أهم عناصر منظومة البوابة المصرية للعمرة، إذ يتيح التحقق من قانونية الرحلة وبيانات المعتمر، ويضمن تنفيذ الرحلات عبر الشركات السياحية المرخص لها فقط.
حماية المعتمر وتنظيم السوق
ويرى خبراء قطاع السياحة أن العقوبات التي نص عليها القانون تستهدف في المقام الأول حماية المعتمرين من الشركات غير الملتزمة أو الكيانات غير المرخصة، والتي قد تعرض المواطنين لمشكلات تتعلق بالإقامة أو النقل أو استخراج التأشيرات.
كما تسهم المنظومة الإلكترونية في إحكام الرقابة على سوق العمرة، وضمان تنفيذ الرحلات من خلال الشركات السياحية المرخص لها فقط، بما يعزز الشفافية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين.
وتعد البوابة المصرية للعمرة إحدى أهم أدوات الدولة لتنظيم هذا النشاط، إذ تتيح متابعة جميع مراحل الرحلة إلكترونيًا، وربط الشركات المصرية بالوكلاء السعوديين، والتحقق من بيانات المعتمرين قبل السفر، بما يضمن تنفيذ الرحلات في إطار قانوني وآمن.
ويؤكد القانون أن الالتزام بالضوابط المنظمة لموسم العمرة لم يعد خيارًا أمام الشركات السياحية، بل أصبح التزامًا قانونيًا يترتب على مخالفته عقوبات تبدأ بوقف النشاط، مرورًا بالغرامات التي تصل إلى ملايين الجنيهات، وقد تنتهي بإلغاء الترخيص أو الحبس في حالات التزوير، بما يعكس حرص الدولة على حماية حقوق المعتمرين وتنظيم سوق العمرة وفق أعلى معايير الحوكمة والرقابة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر