وكالات : تفتتح الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اليوم الخميس، فعاليات معرض “ديارنا للحرف اليدوية والتراثية” تحت شعار “مصر بتتكلم حرفي” بمنطقة مارينا 4 بالساحل الشمالي، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو دعم الصناعات التراثية وتمكين الحرفيين والأسر المنتجة، وربط منتجاتهم بأسواق جديدة تستفيد من الزخم السياحي الذي تشهده منطقة الساحل خلال موسم الصيف.
ويعد معرض “ديارنا” أحد أبرز المبادرات الوطنية لتسويق المنتجات اليدوية والتراثية المصرية، حيث يجمع في نسخته الحالية أكثر من 450 عارضًا وعارضة من مختلف المحافظات، يقدمون منتجات متنوعة تعكس ثراء الحرف التقليدية المصرية، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية، وفتح آفاق جديدة أمام الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
منصة للتسويق والتمكين الاقتصادي
ويهدف المعرض إلى إحداث نقلة نوعية في أوضاع الأسر المنتجة والحرفيين، من خلال تبني مفهوم التمكين الاقتصادي المستدام، الذي يعتمد على دمج أصحاب الحرف في الأسواق التنافسية، وتوفير فرص حقيقية لزيادة دخولهم، وتعزيز استقلالهم المالي، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لدعم المشروعات متناهية الصغر والحفاظ على الصناعات التراثية.
ويؤكد تنظيم المعرض في واحدة من أكثر المناطق السياحية جذبًا للزوار خلال فصل الصيف حرص وزارة التضامن الاجتماعي على إتاحة الفرصة للحرفيين للوصول إلى شريحة واسعة من المستهلكين، تضم المصريين والعرب والأجانب، بما يسهم في زيادة معدلات المبيعات والتعريف بالمنتج المصري اليدوي.
تجربة متكاملة للزوار
ولم يقتصر تنظيم المعرض على عرض المنتجات فقط، بل حرصت الوزارة على تقديم تجربة متكاملة للزائرين، من خلال تنظيم مجموعة من الفعاليات الثقافية والترفيهية المصاحبة، بما يحول المعرض إلى وجهة عائلية تجمع بين التسوق والترفيه.
ومن بين أبرز الفعاليات المقرر تنظيمها، تخصيص مناطق لمتابعة مباريات المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم، إلى جانب عدد من الأنشطة الترفيهية التي تستهدف إدخال أجواء من البهجة على الزائرين، وزيادة الإقبال على المعرض طوال فترة انعقاده.
كما جرى توفير مختلف وسائل الدفع والخدمات اللوجستية، بما في ذلك ماكينات الصراف الآلي، وخدمة الإنترنت المجاني داخل المعرض، سواء للعارضين أو الزوار، لتسهيل عمليات الشراء وتعزيز تجربة التسوق.
الحرف اليدوية.. ركيزة للاقتصاد الإبداعي
ويأتي معرض “ديارنا” في وقت يشهد فيه الاهتمام العالمي بالصناعات اليدوية والمنتجات التراثية باعتبارها جزءًا من الاقتصاد الإبداعي، الذي يوفر فرص عمل مستدامة، ويحافظ على الهوية الثقافية، ويعزز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
وتسعى وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال تنظيم هذه المعارض، إلى تحويل الحرف اليدوية من أنشطة تقليدية محدودة إلى مشروعات اقتصادية قادرة على المنافسة، عبر دعم التسويق، وتحسين جودة المنتجات، وربط الحرفيين بالأسواق المحلية والدولية.
دعم السياحة والمنتج المحلي
ويعزز اختيار الساحل الشمالي لاستضافة المعرض فرص الترويج للمنتجات المصرية أمام آلاف المصطافين والسائحين، بما يسهم في دعم الحركة التجارية، ويجعل من الحرف اليدوية عنصرًا إضافيًا في التجربة السياحية، إلى جانب الشواطئ والفعاليات الصيفية.
ويرى خبراء أن معارض الحرف اليدوية تمثل نافذة مهمة للتعريف بالتراث المصري، وتشجيع المستهلكين على اقتناء المنتجات المحلية، وهو ما ينعكس إيجابًا على دخل الأسر المنتجة، ويحفز الشباب على الحفاظ على المهن التقليدية وتطويرها.
رسالة تتجاوز التسويق
ويحمل شعار الدورة الحالية “مصر بتتكلم حرفي” رسالة تؤكد أن كل منتج يدوي يعبر عن جزء من تاريخ وهوية المجتمع المصري، وأن دعم الحرفيين لا يقتصر على تحقيق عوائد اقتصادية، بل يمتد إلى الحفاظ على الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال الجديدة.
ويؤكد انطلاق معرض “ديارنا” في الساحل الشمالي استمرار جهود الدولة في بناء منظومة متكاملة لدعم الأسر المنتجة، وتعزيز التمكين الاقتصادي، وربط التنمية الاجتماعية بالحركة السياحية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، ودعم الاقتصاد المحلي، وترسيخ مكانة الصناعات التراثية المصرية كأحد أهم عناصر القوة الناعمة والهوية الوطنية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر