الرئيسية / فنادق و منتجعات / استثمارات سعودية لتحويل مباني مصر الحكومية بوسط القاهرة إلى فنادق عالمية
استثمارات سعودية لتحويل مباني مصر الحكومية بوسط القاهرة إلى فنادق عالمية
تحويل مباني مصر الحكومية بوسط القاهرة إلى فنادق

استثمارات سعودية لتحويل مباني مصر الحكومية بوسط القاهرة إلى فنادق عالمية

كتبت – مروة السيد : تواصل القاهرة تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية وسياحية إقليمية، مع دخول استثمارات عربية جديدة إلى قطاع الضيافة، في وقت تتسارع فيه جهود الدولة لإعادة توظيف الأصول العقارية التاريخية وتحويلها إلى مشروعات فندقية تواكب الطفرة التي يشهدها قطاع السياحة المصري. وفي هذا الإطار، تجري شركة الشريف القابضة السعودية مفاوضات مع الحكومة المصرية لتطوير ثلاثة مبانٍ حكومية بمنطقة وسط القاهرة وتحويلها إلى فنادق باستثمارات تقدر بنحو 100 مليون دولار، في خطوة من شأنها دعم الطاقة الفندقية للعاصمة وإحياء عدد من المباني ذات القيمة المعمارية والتاريخية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المفاوضات تشمل التنسيق مع صندوق مصر السيادي لتطوير مقرين وزاريين وتحويلهما إلى مشروعين فندقيين، إلى جانب التفاوض مع محافظة القاهرة بشأن مبنى حكومي ثالث، وذلك ضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة وتحويلها إلى مشروعات استثمارية تحقق عوائد اقتصادية وسياحية مستدامة.

750 غرفة فندقية جديدة في قلب العاصمة

وتستهدف شركة الشريف القابضة إنشاء ثلاثة فنادق بمستويات مختلفة، بمتوسط 250 غرفة لكل فندق، ليصل إجمالي الطاقة الفندقية الجديدة إلى نحو 750 غرفة، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على الإقامة الفندقية في القاهرة، خاصة مع الانتعاش الذي يشهده قطاع السياحة، وزيادة أعداد الزائرين للأغراض السياحية والثقافية وسياحة الأعمال والمؤتمرات.

ويؤكد خبراء السياحة أن إضافة هذا العدد من الغرف الفندقية في منطقة وسط القاهرة تمثل قيمة كبيرة، نظراً لما تتمتع به المنطقة من موقع استراتيجي يربط بين المتحف المصري بالتحرير، وكورنيش النيل، والقاهرة الخديوية، وعدد كبير من المعالم التاريخية والثقافية، فضلاً عن قربها من المتحف المصري الكبير ومطار القاهرة الدولي عبر شبكة الطرق الحديثة.

مواقع متميزة على كورنيش النيل

وأوضحت المصادر أن اثنين من المباني المطروحة للتطوير يقعان مباشرة على كورنيش النيل، وهو ما يمنحهما ميزة تنافسية كبيرة، سواء من حيث الإطلالات أو القيمة الاستثمارية، ويعزز فرص جذب السائحين ورجال الأعمال الباحثين عن الإقامة في قلب العاصمة.

ويرى متخصصون في الاستثمار العقاري أن تحويل المباني الحكومية ذات المواقع المتميزة إلى فنادق عالمية يحقق عائداً اقتصادياً أعلى بكثير من بقائها في الاستخدام الإداري، كما يسهم في تنشيط الحركة التجارية والخدمية في المناطق المحيطة، ورفع القيمة السوقية للعقارات التاريخية.

إعادة إحياء القاهرة الخديوية

وتأتي هذه المفاوضات ضمن استراتيجية الحكومة المصرية لإعادة إحياء منطقة وسط القاهرة، وتحويلها إلى مركز عالمي يجمع بين السياحة والتراث والثقافة والاستثمار، من خلال إعادة استخدام المباني التاريخية والحكومية وفق نماذج استثمارية حديثة، بالشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين العرب والأجانب.

وخلال السنوات الأخيرة، تبنت الدولة خطة واسعة لتطوير القاهرة الخديوية، شملت ترميم الواجهات التاريخية، وتحسين البنية التحتية، وتطوير الميادين والشوارع، بما يعزز جاذبية المنطقة أمام المستثمرين والزائرين، ويعيد إليها مكانتها كأحد أهم المراكز الحضارية في الشرق الأوسط.

استثمارات سعودية تتوسع في السوق المصرية

وتأسست مجموعة الشريف القابضة في المملكة العربية السعودية عام 1980، وتتخذ من مدينة جدة مقراً لها، وتمتلك خبرات واسعة في مجالات الهندسة والإنشاءات والبنية التحتية والطاقة، كما تنشط في عدد من الأسواق بالشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويعكس التوسع الجديد للشركة في مصر ثقة المستثمرين السعوديين في السوق المصرية، خاصة في ظل ما يشهده قطاع السياحة من نمو متواصل، مدعوماً بارتفاع أعداد السائحين، وزيادة الاستثمارات الفندقية، وتحسن البنية التحتية، والمشروعات القومية التي تنفذها الدولة في مختلف المحافظات.

تطوير فندق شبرد التاريخي

وتتزامن المفاوضات الحالية مع استمرار شركة الشريف القابضة في تنفيذ مشروع تطوير فندق شبرد التاريخي، أحد أشهر فنادق القاهرة، باستثمارات تبلغ نحو 200 مليون دولار.

ويضم الفندق 269 غرفة فندقية، ويطل على كورنيش النيل بمنطقة جاردن سيتي، ويعد من أبرز المعالم الفندقية في تاريخ مصر الحديث، إذ ارتبط اسمه باستقبال الملوك والرؤساء وكبار الشخصيات منذ القرن التاسع عشر.

وكان الفندق الأصلي يقع في حي الأزبكية قبل أن يتعرض للتدمير خلال حريق القاهرة عام 1952، ثم أعادت الدولة إنشاءه في موقعه الحالي عام 1957. وفي عام 2013 أُغلق الفندق لإعادة تطويره، قبل أن تفوز مجموعة الشريف بعقد تطويره في عام 2020، ثم حصلت في العام التالي على تمويل يقارب 978 مليون جنيه من البنك الأهلي المصري للمساهمة في أعمال التجديد والتحديث.

دعم مستهدفات السياحة المصرية

ويرى خبراء السياحة والاستثمار أن التوسع في إنشاء الفنادق داخل القاهرة أصبح ضرورة ملحة، في ظل استراتيجية الدولة الرامية إلى مضاعفة أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة، والتي تتطلب زيادة الطاقة الفندقية، خاصة في المدن التي تشهد أعلى معدلات إشغال.

كما يؤكد الخبراء أن إعادة توظيف المباني الحكومية التاريخية يحقق هدفين في آن واحد؛ الأول الحفاظ على التراث المعماري وإعادة إحيائه، والثاني تعظيم العائد الاقتصادي من أصول الدولة، من خلال تحويلها إلى مشروعات إنتاجية تدر دخلاً مستداماً وتوفر فرص عمل جديدة.

وتشير المؤشرات إلى أن استمرار تدفق الاستثمارات العربية، وخاصة الخليجية، إلى قطاع الضيافة يعزز مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمار السياحي، ويؤكد الثقة في مستقبل القطاع، الذي يشهد توسعاً كبيراً مدعوماً بمشروعات قومية مثل المتحف المصري الكبير، وتطوير القاهرة التاريخية، والعاصمة الإدارية الجديدة، والساحل الشمالي، والبحر الأحمر.

ومع دخول مشروعات فندقية جديدة حيز التنفيذ، تصبح القاهرة على أعتاب مرحلة جديدة من التطوير السياحي والعمراني، تستهدف تحويل العاصمة إلى مدينة عالمية تجمع بين عبق التاريخ، وروعة العمارة، وحداثة الخدمات الفندقية، بما يعزز قدرتها على استقطاب المزيد من السائحين والاستثمارات، ويُرسخ مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات السياحية والاستثمارية في المنطقة.

إقرأ أيضاً :

إيرادات مصر السياحية تقفز إلى 14.4 مليار دولار في 9 أشهر

شاهد أيضاً

“روتانا” تحصد لقب “أفضل استخدام للتكنولوجيا” ضمن جوائز تحالف الفنادق GHA

كتبت- سها ممدوح – وكالات: حصدت روتانا، إحدى كبرى شركات إدارة الفنادق في منطقة الشرق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *