كتبت – مروة السيد – وكالات : سجل القطاع السياحي الأردني أداءً قويًا خلال النصف الأول من العام الجاري، بعدما تجاوز إجمالي عدد الزيارات إلى المواقع السياحية والأثرية 1.3 مليون زيارة، في مؤشر يعكس استمرار تعافي الحركة السياحية وتعزيز مكانة المملكة كوجهة تجمع بين السياحة الثقافية والتراثية والطبيعية.
وأظهرت بيانات وزارة السياحة والآثار الأردنية أن إجمالي الزيارات إلى المواقع السياحية بلغ 1,305,454 زيارة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، تصدرتها مدينة البترا باعتبارها الوجهة الأكثر جذبًا للزوار، فيما حافظت المواقع التاريخية والأثرية الأخرى على معدلات إقبال مرتفعة.
البترا تتصدر المشهد السياحي
واصلت مدينة البترا، إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، تصدرها لخريطة المقاصد السياحية في الأردن، بفضل ما تتمتع به من قيمة تاريخية وأثرية عالمية، إلى جانب تنامي البرامج السياحية التي تربطها بوجهات أخرى مثل وادي رم، والبحر الميت، وجرش، وعمان.
ويؤكد خبراء السياحة أن البترا تمثل المحرك الرئيسي للسياحة الثقافية في المملكة، كما تلعب دورًا مهمًا في زيادة متوسط مدة إقامة السائح ورفع معدلات الإنفاق السياحي.
السياحة المحلية تقود النمو
وأظهرت البيانات أن الأردنيين استحوذوا على 48% من إجمالي الزيارات المسجلة، في دلالة واضحة على تنامي حركة السياحة الداخلية، بينما شكل الزوار الأجانب 47%، في حين بلغت نسبة الزوار العرب 5%.
ويرى متخصصون أن هذا التوازن بين السياحة المحلية والدولية يعزز استقرار القطاع، ويقلل من تأثير التقلبات التي قد تشهدها الأسواق الخارجية، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على حركة السفر العالمية.
دعم الاستثمار السياحي
وتعكس الأرقام استمرار نجاح الأردن في الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية في القطاع السياحي، حيث تسهم الزيادة في أعداد الزوار في دعم الاستثمارات الفندقية، وتنشيط قطاعي النقل والسفر، إلى جانب المطاعم والأسواق التقليدية والحرف اليدوية.
كما تشجع معدلات الإقبال الحالية المستثمرين على التوسع في إنشاء مشروعات سياحية جديدة، وتطوير الخدمات المقدمة داخل المواقع الأثرية، بما يعزز تنافسية المملكة على خريطة السياحة الإقليمية.
تنوع المقاصد يعزز تجربة الزائر
ويتميز المنتج السياحي الأردني بتنوع كبير يجمع بين السياحة الأثرية والدينية والعلاجية والبيئية والمغامرات، وهو ما يمنح الزائر فرصة للاستمتاع ببرامج سياحية متكاملة تمتد من البترا ووادي رم إلى البحر الميت وجرش والعاصمة عمان.
كما ساهم تطوير البنية التحتية، وتحسين خدمات النقل الجوي، وزيادة رحلات الطيران منخفضة التكلفة، في تسهيل الوصول إلى المملكة، ورفع معدلات الحركة السياحية الوافدة من مختلف الأسواق.
مؤشرات إيجابية للنصف الثاني
ويتوقع خبراء القطاع أن تشهد الحركة السياحية مزيدًا من النمو خلال النصف الثاني من العام، بالتزامن مع انطلاق الفعاليات والمهرجانات الثقافية والسياحية، وفي مقدمتها مهرجان جرش، واستمرار الحملات الترويجية الموجهة للأسواق العربية والأوروبية.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن الأردن يواصل ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المقاصد السياحية في الشرق الأوسط، مستفيدًا من ثرائه الحضاري وتنوع منتجاته السياحية، بما يدعم خطط زيادة أعداد الزوار وتعظيم العائد الاقتصادي من قطاع السياحة، أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر