كتب – أحمد رزق : يشهد مطار العلمين الدولي طفرة غير مسبوقة في معدلات التشغيل وحركة الركاب، مدعومًا بخطط الدولة لتطوير منظومة الطيران المدني وتحويل مدينة العلمين الجديدة إلى مركز إقليمي وعالمي للسياحة والأعمال والاستثمار، في وقت تؤكد فيه مؤشرات الأداء أن المطار أصبح أحد أسرع المطارات المصرية نموًا خلال عام 2026.
وسلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على مؤشرات النمو القياسية التي حققها المطار، والتي تعكس نجاح الاستثمارات الحكومية في تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران، وربط مدينة العلمين الجديدة بشبكة واسعة من الوجهات الدولية، بما يدعم مستهدفات الدولة في زيادة الحركة السياحية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأظهرت البيانات ارتفاع عدد الركاب بنسبة 57% خلال عام 2026، ليصل إلى 266.6 ألف راكب مقارنة بـ169.5 ألف راكب خلال عام 2025، في مؤشر واضح على تزايد الإقبال على المدينة كوجهة سياحية واستثمارية، بالتزامن مع التوسع في تشغيل الرحلات الدولية.
كما سجلت حركة الطيران نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع عدد الرحلات الجوية بنسبة 26% ليصل إلى 3190 رحلة خلال عام 2026، مقابل 2540 رحلة خلال العام السابق، وهو ما يعكس تنامي الطلب على السفر إلى منطقة الساحل الشمالي، ونجاح المطار في استيعاب الزيادة المستمرة في الحركة الجوية.
ويأتي هذا النمو في إطار رؤية الدولة لتحويل العلمين الجديدة إلى مدينة تعمل طوال العام، وليس خلال موسم الصيف فقط، من خلال تطوير منظومة النقل الجوي، وتعزيز الربط المباشر مع الأسواق السياحية الرئيسية، بما يسهم في زيادة التدفقات السياحية ورفع معدلات الإشغال الفندقي، وتنشيط حركة الاستثمار العقاري والسياحي.
وفي هذا السياق، تواصل وزارة الطيران المدني تنفيذ خطط تطوير ورفع كفاءة مطار العلمين الدولي، بما يتوافق مع أحدث المعايير العالمية، استعدادًا لاستقبال النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء (EIAS 2026)، المقرر تنظيمه خلال شهر سبتمبر المقبل، بالتنسيق مع وزارة الدفاع والقوات الجوية ووكالة الفضاء المصرية.
ويعد استضافة هذا الحدث الدولي خطوة استراتيجية تعزز مكانة مصر على خريطة صناعة الطيران والفضاء، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات الدولية، والشراكات الصناعية، ونقل التكنولوجيا والخبرات، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسية قطاع الطيران المصري.
كما يعكس التوسع في شبكة شركات الطيران العاملة بالمطار الثقة المتزايدة في السوق المصرية، إذ ارتفع عدد الشركات المشغلة إلى 15 شركة طيران، من بينها شركات إقليمية ودولية كبرى مثل الاتحاد للطيران، وفلاي دبي، وفلاي ناس، والخطوط السعودية، وآير كايرو.
ومع انطلاق موسم صيف 2026، استقبل مطار العلمين رحلات جديدة لعدد من شركات الطيران الدولية، من بينها تاروم الرومانية، وإنتر إير البولندية، وبي إتش إير البلغارية، وطيران الخليج، فيما تشير التوقعات إلى ارتفاع عدد الشركات العاملة بالمطار إلى 26 شركة بنهاية الموسم، وهو ما يعزز الربط الجوي مع الأسواق الأوروبية والعربية ويزيد من القدرة الاستيعابية للمطار.
ويرى خبراء السياحة أن التوسع في تشغيل الرحلات الدولية إلى العلمين يمثل ركيزة أساسية لدعم السياحة الفاخرة وسياحة المؤتمرات والفعاليات، خاصة مع تزايد الاستثمارات في الفنادق والمنتجعات والمشروعات الترفيهية، وتحول المدينة إلى مقصد متكامل يجمع بين السياحة والأعمال والترفيه.
ويؤكد النمو المتسارع لمطار العلمين الدولي أن البنية التحتية الحديثة أصبحت أحد أهم محركات التنمية السياحية والاستثمارية في مصر، وأن استمرار تطوير المطارات وزيادة الربط الجوي مع الأسواق العالمية سيعزز قدرة المقصد المصري على جذب المزيد من السائحين والاستثمارات، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة مساهمة قطاع السياحة في الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران والسفر.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر