كتبت – دعاء سمير : تتجه الدولة المصرية إلى تعزيز أسس التنمية السياحية المستدامة في جنوب سيناء من خلال إدارة أكثر كفاءة للموارد المائية، باعتبارها أحد أهم عناصر نجاح المشروعات السياحية والاستثمارية في المحافظة، التي تضم أبرز المقاصد السياحية في مصر، وفي مقدمتها شرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا وسانت كاترين.
وفي هذا الإطار، بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، ملفات المشروعات المائية بالمحافظة، وآليات تنظيم استخدام المياه الجوفية، وإجراءات مراقبة وحوكمة السحب من الآبار، إلى جانب الضوابط المنظمة للأنشطة المنفذة بالمناطق الشاطئية، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأكد وزير الموارد المائية والري أن الوزارة تتبنى سياسة علمية في إدارة المياه الجوفية العميقة، تقوم على منع استنزاف المخزون الجوفي غير المتجدد، باعتباره ثروة استراتيجية ترتبط بشكل مباشر بمستقبل التنمية في جنوب سيناء، خاصة مع التوسع في المشروعات السياحية والعمرانية والاستثمارية.
وأوضح أن التعامل مع المشروعات المقامة في المناطق الساحلية يتم وفق القوانين والاشتراطات البيئية المنظمة، بما يضمن حماية الشواطئ والموارد الطبيعية التي تمثل أحد أهم عناصر الجذب السياحي، ويحافظ على استدامة التنمية في المقاصد الساحلية.
ومن جانبه، أشار محافظ جنوب سيناء إلى أن اللقاء تناول إدارة الخزانات الجوفية في عدد من المناطق الحيوية، تشمل أبو زنيمة، وسانت كاترين، والنقب، ونويبع، وطابا، وسهل القاع، إلى جانب استعراض نتائج حصر الآبار الجوفية المخالفة، مع التأكيد على سرعة تقنين أوضاع الآبار واستكمال إجراءات الترخيص وفق الضوابط القانونية.
ويرى خبراء السياحة أن الإدارة الرشيدة للمياه أصبحت أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات السياحية العالمية، خاصة في المناطق الصحراوية والساحلية، حيث تمنح المستثمرين رؤية أكثر استقرارًا بشأن استدامة الموارد اللازمة لتشغيل الفنادق والمنتجعات والمشروعات الترفيهية.
كما تمثل هذه الإجراءات رسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والأجانب بأن الدولة تعمل على حماية الموارد الطبيعية بالتوازي مع دعم خطط التنمية، وهو ما يعزز الثقة في مناخ الاستثمار السياحي، خاصة مع استمرار تنفيذ مشروعات قومية تستهدف تحويل جنوب سيناء إلى وجهة سياحية عالمية تعمل طوال العام.
وتكتسب هذه الخطوات أهمية خاصة في ظل ما تشهده مدينة سانت كاترين من مشروع تطوير شامل يهدف إلى ترسيخ مكانتها كوجهة للسياحة الدينية والبيئية، إلى جانب التوسع في المشروعات السياحية بطابا ونويبع وساحل خليج العقبة، وهو ما يجعل الإدارة المستدامة للمياه عنصرًا رئيسيًا لضمان نجاح هذه المشروعات على المدى الطويل.
ويؤكد التنسيق المستمر بين وزارة الموارد المائية والري ومحافظة جنوب سيناء أن الحفاظ على الموارد الطبيعية لم يعد مجرد هدف بيئي، بل أصبح ركيزة أساسية لدعم الاستثمار السياحي، وتعزيز القدرة التنافسية للمقاصد المصرية، وتحقيق التنمية المستدامة التي تجمع بين حماية البيئة وتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع السياحي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر