كتب – أحمد رزق : في خطوة تستهدف الارتقاء بمنظومة السياحة الدينية وتعزيز التحول الرقمي في خدمات السفر، بدأت وزارة السياحة والآثار استعداداتها التنفيذية لموسم العمرة 1448هـ، بتنظيم ندوة تعريفية موسعة شارك فيها ممثلو أكثر من 600 شركة سياحة مصرية، لشرح الضوابط والإجراءات المنظمة للموسم، مع الكشف عن تطبيق «رفيق» الإلكتروني الذي يمثل أحد أبرز أدوات التطوير الرقمي لمتابعة رحلة المعتمر المصري.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وزارة السياحة والآثار لتطوير قطاع السياحة الدينية، باعتباره أحد أهم روافد صناعة السياحة المصرية، من خلال رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمعتمرين، وتعزيز الرقابة الإلكترونية، وتوحيد آليات العمل بين الوزارة وشركات السياحة، بما يضمن تقديم تجربة سفر أكثر تنظيمًا وأمانًا.
وكان شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، قد اعتمد الضوابط والإجراءات المنظمة لتنفيذ رحلات العمرة لموسم 1448هـ، لتبدأ الوزارة، ممثلة في الإدارة المركزية لشركات السياحة، تنفيذ برنامج توعوي موسع لشرح الضوابط الجديدة وآليات تطبيقها، عبر ندوة افتراضية باستخدام تقنية Zoom، في إطار التواصل المباشر مع الشركات المنظمة لرحلات العمرة.
وأكدت الأستاذة سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للعمرة والحج، أن شركات السياحة تمثل الشريك الرئيسي في تنفيذ منظومة العمرة، مشيرة إلى أن تنظيم هذه اللقاءات يهدف إلى توحيد آليات التنفيذ، وشرح الضوابط بصورة واضحة، بما يضمن الالتزام الكامل بها، ويحافظ على حقوق المعتمرين، ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم.
وأضافت أن الضوابط الجديدة تستند إلى أحكام القانون رقم 38 لسنة 1977 والقانون رقم 72 لسنة 2021 بشأن إنشاء البوابة المصرية للعمرة، بما يعزز مبادئ الحوكمة والرقابة الإلكترونية، ويضمن تنفيذ الرحلات وفق إطار قانوني وتنظيمي متكامل.
وشهدت الندوة استعراضًا تفصيليًا لبنود الضوابط الجديدة، قدمه المهندس محمد رضا، مدير عام الإدارة العامة للسياحة الدينية، الذي أوضح أبرز المستجدات، وفي مقدمتها إطلاق تطبيق «رفيق» للمرة الأولى، والذي يتيح متابعة رحلة المعتمر إلكترونيًا، سواء من جانب المعتمر نفسه أو مشرف شركة السياحة، بما يوفر منظومة رقمية متكاملة لمراقبة مراحل الرحلة والتواصل المباشر بين جميع الأطراف.
ويرى خبراء السياحة أن تطبيق «رفيق» يمثل نقلة نوعية في إدارة رحلات العمرة، حيث يسهم في تعزيز الشفافية، وسرعة التعامل مع أي ملاحظات أو طوارئ، وتحسين جودة الخدمات، فضلاً عن توفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد الوزارة في متابعة أداء الشركات وقياس مستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين.
كما يعكس المشروع توجه الدولة نحو التحول الرقمي في قطاع السياحة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، التي تستهدف الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في تطوير الخدمات الحكومية، ورفع كفاءة الأداء، وتحسين تجربة المتعاملين مع القطاع السياحي.
وأشاد ممثلو شركات السياحة المشاركون في الندوة بحسن تنظيم اللقاء، ووضوح الضوابط الجديدة، مؤكدين أن الإجراءات المعتمدة تعزز حماية حقوق المعتمرين، وتوفر إطارًا أكثر تنظيمًا وعدالة لتنفيذ الرحلات، معربين عن التزامهم الكامل بتطبيق التعليمات الصادرة عن الوزارة، ومطالبين باستمرار عقد اللقاءات التعريفية لمناقشة مختلف الملفات المتعلقة بالسياحة الدينية.
وتؤكد المؤشرات أن وزارة السياحة والآثار تتجه نحو بناء منظومة عمرة أكثر احترافية، تعتمد على التكنولوجيا والرقابة الذكية، بما يرفع جودة الخدمات، ويعزز ثقة المواطنين في برامج العمرة المنظمة عبر شركات السياحة، ويمنح القطاع دفعة جديدة نحو المزيد من التطوير والتنافسية.
ويؤكد مراقبون أن نجاح تطبيق الضوابط الجديدة، إلى جانب تفعيل الحلول الرقمية الحديثة، من شأنه أن يعزز مكانة الشركات السياحية المصرية، ويدعم استدامة نمو السياحة الدينية، باعتبارها أحد القطاعات الحيوية التي تسهم في تنشيط حركة السفر، وتعزيز الاقتصاد السياحي، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر