كتبت – مروة الشريف : تتسع تداعيات أزمات الملاحة العالمية لتصل إلى قطاع السياحة البحرية، مع تفاقم نقص زيت الوقود المستخدم في تشغيل السفن ومحطات الطاقة، تحت ضغط الحرب في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، بما يهدد بارتفاع تكاليف الرحلات البحرية وينقل جزءًا من فاتورة الأزمة إلى المسافرين والمنشآت السياحية الساحلية.
وتشير بيانات شركة «كبلر» إلى تراجع صادرات زيت الوقود من الشرق الأوسط بنسبة 45% على أساس سنوي، إلى متوسط 447 ألف برميل يوميًا بين مارس وأغسطس، بينما تتوقع «إنرجي أسبيكتس» تسجيل عجز في السوق يبلغ 218 ألف برميل يوميًا خلال الربع الثالث، في مؤشر على تحول أزمة الإمدادات إلى عامل ضغط مباشر على تكلفة تشغيل السفن.
وتزداد أهمية الأزمة بالنسبة للسياحة، لأن السفن السياحية واليخوت ووسائل النقل البحري تعتمد على إمدادات وقود مستقرة، كما أن ارتفاع تكلفة التشغيل يمكن أن ينعكس على أسعار الرحلات، ورسوم الموانئ والخدمات، وتكلفة نقل مستلزمات الفنادق والمطاعم والمنتجعات الساحلية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اضطراب ممرات بحرية رئيسية، أبرزها مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، ما يدفع شركات الشحن إلى إعادة تنظيم مساراتها وقطع مسافات أطول، ويزيد استهلاك الوقود والوقت والتأمين.
وتكشف أرقام «كبلر» أن صادرات روسيا من زيت الوقود هبطت في أغسطس إلى 591 ألف برميل يوميًا، مقابل أكثر من 860 ألف برميل يوميًا في المتوسط خلال 2025، بالتزامن مع تراجع إنتاج بعض المصافي الروسية نتيجة الهجمات.
وتواجه السوق ضغطًا إضافيًا بسبب اتجاه المصافي إلى إعطاء الأولوية للديزل والبنزين ووقود الطائرات، باعتبارها منتجات أكثر ربحية، بينما تتراجع إمدادات وقود السفن.
وسجل وقود السفن منخفض الكبريت للغاية في سنغافورة ارتفاعًا بنسبة 76% منذ بدء الحرب على إيران، ليقترب من 825 دولارًا للطن، فيما تقل المخزونات في مراكز رئيسية مثل روتردام والفجيرة بنحو 30% عن متوسطاتها الموسمية.
وتعني هذه التطورات أن تكلفة الوقود أصبحت عنصرًا مؤثرًا في تنافسية السياحة البحرية، وقد تضغط على هوامش شركات الرحلات والاستثمارات الساحلية، إلى أن تستعيد أسواق الطاقة والملاحة استقرارها.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر