كتب – أحمد رزق : أكد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن إطلاق منظومة التأشيرة السياحية الإلكترونية الجديدة اعتبارًا من شهر أغسطس المقبل يمثل خطوة استراتيجية لدعم تنافسية المقصد السياحي المصري، متوقعًا أن تسهم التسهيلات الجديدة في زيادة أعداد السائحين الوافدين ورفع الإيرادات السياحية، بما يدعم مستهدفات الدولة للوصول إلى معدلات نمو تتراوح بين 5 و7% بنهاية عام 2026.
وأوضح الشاعر، خلال لقاء صحفي عقدته جمعية الكتاب السياحيين، أن المنظومة الجديدة تمنح مواطني نحو 118 دولة إمكانية الحصول على تأشيرة دخول مصر خلال 48 ساعة فقط، وهو ما يعد نقلة نوعية في تسهيل إجراءات السفر، ويعزز جاذبية المقصد المصري أمام الأسواق الدولية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الوجهات السياحية العالمية على استقطاب السائحين.
وأشار إلى أن التيسيرات الجديدة ستنعكس بصورة مباشرة على حركة السياحة الوافدة، من خلال اختصار الوقت والإجراءات، وتسهيل اتخاذ قرار السفر إلى مصر، مؤكدًا أن تطوير منظومة التأشيرات يعد أحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدول السياحية الكبرى لزيادة التدفقات السياحية وتحسين تجربة الزائر منذ مرحلة التخطيط للرحلة.
وأضاف أن المؤشرات الحالية للحجوزات السياحية، إلى جانب نتائج النصف الأول من العام الجاري، تعكس استمرار الأداء الإيجابي للقطاع، وهو ما يدعم التوقعات بتحقيق نمو يتراوح بين 5 و7% في أعداد السائحين والإيرادات السياحية بنهاية العام، مقارنة بعام 2025.
ولفت إلى أن مصر استقبلت خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح، محققة معدل نمو بلغ 21% مقارنة بعام 2024، وهو ما يؤكد استمرار تعافي القطاع السياحي وقدرته على استعادة مكانته كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي ودعائم الاقتصاد الوطني.
وأكد رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية أن نجاح القطاع خلال الفترة المقبلة يعتمد على استمرار تطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع شبكة الربط الجوي مع الأسواق الرئيسية، إلى جانب التوسع في استخدام الحلول الرقمية التي تسهل إجراءات السفر والوصول إلى المقصد المصري.
وفي سياق متصل، وصف الشاعر المنطقة الممتدة بين الإسكندرية ومرسى مطروح بأنها واحدة من أكثر المناطق الواعدة للاستثمار السياحي في مصر، مشيرًا إلى أنها تمتلك مقومات طبيعية فريدة تؤهلها لتحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع الطفرة العمرانية والسياحية التي يشهدها الساحل الشمالي.
ودعا إلى أن يكون التخطيط العمراني في تلك المنطقة قائمًا على رؤية سياحية بالدرجة الأولى، بحيث يتم تصميم المدن والقرى الجديدة بما يخدم النشاط السياحي ويعزز استدامته، بدلاً من التركيز على التوسع العمراني التقليدي فقط، بما يضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي من الاستثمارات الضخمة التي تشهدها المنطقة.
ويرى خبراء القطاع أن الجمع بين تسهيل إجراءات التأشيرات، والتوسع في المشروعات السياحية الكبرى، وتحسين الربط الجوي، يمثل منظومة متكاملة من شأنها تعزيز القدرة التنافسية للسياحة المصرية، وفتح أسواق جديدة، وزيادة متوسط إقامة السائح وإنفاقه، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
وتؤكد هذه المؤشرات أن القطاع السياحي المصري يواصل مسيرة النمو مدعومًا بإصلاحات حكومية وتعاون وثيق بين الدولة والقطاع الخاص، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز مكانة مصر كواحدة من أبرز المقاصد السياحية العالمية، وتحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح خلال السنوات المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر