كتبت – سها ممدوح : تتجاوز أهمية مؤتمر العمل العربي المنعقد في القاهرة حدود قضايا التشغيل والعمالة، لتلامس مستقبل قطاعات اقتصادية تعتمد بصورة مباشرة على توافر الكفاءات، وفي مقدمتها السياحة والفنادق والسفر، حيث يمثل الاستثمار في المهارات عنصرًا أساسيًا لرفع جودة الخدمة وتعزيز تنافسية الوجهات العربية.
وأكد عادل عبد الفضيل، رئيس النقابة العامة للعاملين بالمالية والضرائب والجمارك، خلال مشاركته في الدورة الـ52 للمؤتمر، أهمية خروج أطراف العمل الثلاثة، الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، بقرارات تدعم النمو الاقتصادي المستدام والعدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن مشاركة 21 دولة عربية تعكس أهمية التعاون العربي في مواجهة تحديات أسواق العمل.
وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة للقطاع السياحي، الذي يرتبط توسع استثماراته الفندقية والترفيهية والسياحية بوجود عمالة مؤهلة تستطيع مواكبة تطورات الضيافة والسفر والتكنولوجيا، خصوصًا مع ارتفاع المنافسة بين الوجهات على جودة تجربة الزائر.
ويناقش المؤتمر ملفات تنمية المهارات ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز التشغيل ومواجهة البطالة، إلى جانب المؤسسات الناشئة والتحول الرقمي، وهي ملفات يمكن أن تشكل قاعدة جديدة لنمو شركات التكنولوجيا السياحية والمنصات الرقمية والمشروعات الصغيرة المرتبطة بالسفر والضيافة.
كما يفرض تغير المناخ تحديات جديدة على بيئة العمل، بما يستدعي تطوير معايير السلامة والصحة المهنية ورفع قدرة العاملين والمنشآت على التكيف، وهي عناصر تزداد أهميتها في الفنادق والمنتجعات والمطارات والمنشآت السياحية.
ويمنح التعاون العربي في مجال التدريب والتشغيل فرصة لبناء سوق عمل أكثر تكاملًا، تسمح بتبادل الخبرات والكوادر وتلبية احتياجات المشروعات السياحية الجديدة، بما يدعم حركة الاستثمار بين الدول العربية.
وبذلك، فإن قرارات مؤتمر العمل العربي يمكن أن تتحول إلى رافعة غير مباشرة للسياحة، إذا نجحت في ربط التدريب باحتياجات المستثمرين، وتحويل الشباب العربي من باحثين عن فرص عمل إلى قوة إنتاجية تدعم توسع السياحة والفنادق والسفر في المنطقة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر