كتبت – دعاء سمر : دخلت السياحة في دبي مرحلة اختبار جديدة خلال 2026، بعدما كشفت بيانات دائرة الاقتصاد والسياحة تراجع أعداد الزوار الدوليين بنسبة 44.4% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، في انعكاس مباشر للتوترات الإقليمية واضطرابات حركة الطيران التي أعقبت شهر فبراير، قبل أن تبدأ مؤشرات التعافي في الظهور تدريجيًا.
واستقبلت دبي 6.97 مليون زائر دولي خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 12.54 مليون زائر خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض يقارب 5.6 مليون زائر. ورغم حجم التراجع، سجل أغسطس 869 ألف زائر، وهو أعلى تدفق شهري منذ فبراير، مع استمرار نمو شهري من رقمين منذ مارس.
ويبدو أن القطاع الفندقي دفع جزءًا من فاتورة تراجع الحركة؛ إذ بلغت نسبة إشغال الفنادق والشقق الفندقية 66% في أغسطس، مقابل 89% خلال الشهر نفسه من 2025، لكنها ارتفعت بصورة واضحة من 36% في مارس، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الطلب.
كما انخفض عدد الغرف المتاحة بنحو 2.2% إلى 149 ألف غرفة، بينما تراجعت الغرف المحجوزة بنسبة 25.6% إلى 21.61 مليون غرفة خلال الأشهر الثمانية، وهو ما يوضح أن التحدي لا يتعلق بالطاقة الفندقية وحدها، وإنما بحجم الطلب القادم إلى الإمارة.
وتحافظ أوروبا الغربية على صدارة الأسواق المصدرة، بنحو 1.39 مليون زائر يمثلون 20% من الإجمالي، تليها جنوب آسيا بـ1.18 مليون، ثم دول مجلس التعاون الخليجي بـ1.11 مليون، ورابطة الدول المستقلة وأوروبا الشرقية بـ980 ألفًا.
وتكشف هذه الخريطة عن أهمية تنويع الأسواق وربط التسويق بالطيران، خصوصًا أن دبي تستهدف سياحة على مدار العام. كما أن عودة الرحلات واستقرار المنطقة يمثلان مفتاحًا لاستعادة الإشغال الفندقي وتحريك المطاعم والترفيه والتسوق والنقل.
وبذلك، فإن تراجع 2026 يمثل اختبارًا لمرونة النموذج السياحي في دبي، لكنه في الوقت نفسه يفتح المجال أمام إعادة ترتيب الأسواق والمنتجات والاستثمارات استعدادًا لمرحلة التعافي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر