كتبت – مروة السيد : تواصل مدينة العلمين الجديدة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المقاصد السياحية والاستثمارية في منطقة البحر المتوسط، من خلال تنفيذ خطة متكاملة تستهدف تحويلها إلى مدينة نابضة بالحياة على مدار العام، وليس مجرد وجهة صيفية موسمية، وذلك عبر تنويع الأنشطة السياحية، وتعزيز الاستثمارات، واستكمال المشروعات التنموية وفق رؤية الدولة لبناء مدن ذكية مستدامة.
وتعتمد استراتيجية تشغيل المدينة طوال العام على التوسع في الأنشطة الاقتصادية والسياحية والترفيهية، بما يضمن استمرار تدفق الزوار والاستثمارات في مختلف المواسم، مع توفير خدمات متكاملة تستجيب لاحتياجات السائح المحلي والدولي، وتدعم مستهدفات مصر في زيادة أعداد السائحين وتعظيم مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي.
وتتواصل أعمال تنفيذ المشروعات بمعدلات متقدمة في مختلف مناطق المدينة، حيث تشمل مشروعات سكنية وسياحية وتجارية وترفيهية، إلى جانب تطوير المرافق والخدمات العامة، بما يعزز جاهزية العلمين الجديدة لاستقبال مزيد من السكان والزوار والمستثمرين طوال العام.
ويُعد تنويع المنتج السياحي أحد أهم محاور خطة التطوير، إذ تتجه المدينة إلى توسيع نطاق السياحة العلاجية بالتعاون مع وزارة الصحة، من خلال إنشاء مراكز طبية متخصصة تقدم خدمات علاجية وتأهيلية وفق المعايير الدولية، مستفيدة من الموقع المتميز للمدينة، والمناخ المعتدل، والبنية التحتية الحديثة، بما يفتح آفاقًا جديدة لجذب السياحة الصحية من الأسواق العربية والأجنبية.
وفي الوقت نفسه، تستهدف الخطة تقديم برامج سياحية متكاملة تجمع بين الاستمتاع بالشواطئ المطلة على البحر المتوسط ورحلات السفاري والأنشطة الصحراوية، بما يمنح الزائر تجربة متنوعة تجمع بين السياحة الشاطئية والبيئية والمغامرات، ويطيل متوسط إقامة السائح ويرفع معدلات الإنفاق السياحي.
ويرى خبراء السياحة أن هذا التوجه يعكس تحولًا في فلسفة التنمية السياحية، حيث لم يعد الاعتماد مقتصرًا على موسم الصيف، بل أصبح الهدف هو خلق وجهة متعددة الأنشطة تستقطب الزوار على مدار العام، من خلال الفعاليات الرياضية والثقافية والترفيهية والمؤتمرات، إلى جانب السياحة العلاجية والبيئية.
كما تسهم هذه الاستراتيجية في تعزيز جاذبية المدينة للاستثمارات الفندقية والسياحية، مع تزايد الطلب على إنشاء الفنادق والمنتجعات والمراكز التجارية والمشروعات متعددة الاستخدامات، وهو ما يدعم نمو الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل جديدة في قطاعات الضيافة والخدمات والنقل والترفيه.
ويعزز الموقع الاستراتيجي للعلمين الجديدة على الساحل الشمالي، وقربها من شبكة الطرق والمطارات الحديثة، قدرتها على التحول إلى مركز إقليمي للسياحة والاستثمار، خاصة مع استمرار تطوير مرافقها وفق أحدث معايير المدن الذكية، بما يرفع من تنافسيتها على خريطة السياحة المتوسطية.
وتنسجم هذه الخطوات مع رؤية الدولة لتنويع الأنماط السياحية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمقاصد الجديدة، وتحقيق تنمية عمرانية واقتصادية متوازنة، بما يجعل العلمين الجديدة نموذجًا لمدن الجيل الرابع التي تجمع بين الاستثمار والسياحة وجودة الحياة.
ومع استمرار تنفيذ المشروعات، والتوسع في الخدمات الصحية والسياحية، وإطلاق برامج تجمع بين الشواطئ والسفاري والأنشطة الترفيهية، تتجه العلمين الجديدة إلى ترسيخ مكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية والاستثمارية في مصر والمنطقة، وقاطرة جديدة لدعم نمو قطاع السياحة على مدار العام.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر