وكالات : تتجه سوريا إلى فتح صفحة جديدة في مسيرة قطاعها السياحي، عبر إطلاق النسخة الأولى من ملتقى “سوريا للسفر 2026”، في خطوة تستهدف إعادة بناء صناعة السياحة واستقطاب الاستثمارات الإقليمية والدولية، بما يعكس توجهًا واضحًا لتحويل السياحة إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأعلنت وزارة السياحة السورية أن الملتقى سيُعقد في العاصمة دمشق خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر المقبل، بالتعاون مع شركتي مانغوستين لتنظيم المعارض والمؤتمرات وSO Media، ليجمع تحت سقف واحد المستثمرين، والمجموعات الفندقية، وشركات الطيران، ومنظمي الرحلات، ووكالات السفر، ومطوري المشروعات السياحية والعقارية، إلى جانب شركات التكنولوجيا والجهات المعنية بالتراث والثقافة.
ويحمل الملتقى دلالات اقتصادية وسياحية مهمة، إذ يأتي في وقت تسعى فيه سوريا إلى إعادة تنشيط قطاع السياحة باعتباره أحد القطاعات القادرة على جذب رؤوس الأموال وخلق فرص عمل، مستفيدة من المقومات التاريخية والثقافية والطبيعية التي تمتلكها، والتي لطالما وضعتها ضمن أبرز الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، أن الملتقى يمثل منصة استراتيجية تجمع المستثمرين والشركاء المحليين والدوليين، موضحًا أن القطاع السياحي السوري يدخل مرحلة جديدة تقوم على تنامي الثقة الإقليمية والدولية، وارتفاع الاهتمام بالوجهة السورية، إلى جانب العمل على توفير بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات السياحية.
وأشار إلى أن برنامج الملتقى يتضمن جلسات حوارية متخصصة، وكلمات رئيسية يقدمها خبراء في قطاع السياحة والاستثمار، ومعرضًا متخصصًا، بالإضافة إلى لقاءات ثنائية تجمع المستثمرين والمشغلين والموردين، بمشاركة أكثر من 30 عارضًا و20 متحدثًا من داخل سوريا وخارجها.
وأوضح الصالحاني أن الملتقى يمنح الشركات العارضة والرعاة فرصة لبناء حضور قوي في السوق السورية خلال مرحلة مبكرة من إعادة تنشيط القطاع، فضلًا عن تأسيس شراكات تجارية واستثمارية طويلة الأجل، بما يدعم جهود إعادة الإعمار السياحي ورفع كفاءة الخدمات.
ويعكس تنظيم هذا الحدث توجهًا رسميًا نحو تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة التنمية السياحية، حيث ترتكز رؤية وزارة السياحة السورية على تمكين المستثمرين، واستقطاب رؤوس الأموال النوعية، وتشجيع تطوير الفنادق والمنتجعات والمشروعات السياحية المتكاملة، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا والخدمات الرقمية المرتبطة بالسفر.
ويرى مراقبون أن نجاح الملتقى قد يسهم في إعادة سوريا تدريجيًا إلى خريطة السياحة الإقليمية، خاصة إذا نجح في جذب استثمارات جديدة إلى قطاعات الفنادق، والضيافة، والطيران، وتنظيم الرحلات، وتطوير المواقع التراثية، بما يعزز القدرة التنافسية للوجهة السورية في الأسواق العربية والدولية.
كما يمثل الملتقى فرصة لشركات الطيران ومنظمي الرحلات لاستكشاف فرص تشغيل خطوط جديدة أو توسيع برامج السفر إلى سوريا، بالتزامن مع تنامي الاهتمام بإحياء السياحة الثقافية والدينية والتراثية، وهي الأنماط التي تمتلك فيها البلاد مقومات تاريخية فريدة.
وأكدت وزارة السياحة السورية أن باب التسجيل لا يزال مفتوحًا أمام الجهات الراغبة في المشاركة أو الرعاية عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للملتقى، في إطار سعيها لتوسيع قاعدة المشاركين من الشركات والمؤسسات الإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين في صناعة السياحة.
ويؤكد إطلاق ملتقى “سوريا للسفر 2026” أن دمشق تراهن على السياحة كأحد القطاعات القادرة على قيادة مرحلة التعافي الاقتصادي، من خلال جذب الاستثمارات، وتحفيز حركة السفر، وإعادة بناء البنية السياحية، بما يمهد لعودة سوريا تدريجيًا إلى دائرة المنافسة على خريطة السياحة والاستثمار في المنطقة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر