الرئيسية / عالم الطيران / مصر للطيران تفتح جسراً جديداً من الجزائر وإيطاليا إلى شرم الشيخ والغردقة
حوافز استثنائية للطيران تنعش السياحة المصرية خلال الصيف الحالي
مصر للطيران

مصر للطيران تفتح جسراً جديداً من الجزائر وإيطاليا إلى شرم الشيخ والغردقة

كتبت – حنان خليل : في خطوة تعكس تنامي الدور الذي تلعبه الناقل الوطني في دعم صناعة السياحة المصرية، تواصل شركة مصر للطيران توسيع جسورها الجوية مع الأسواق الدولية، عبر تشغيل رحلات خاصة مباشرة من الجزائر وإيطاليا إلى شرم الشيخ والغردقة، بما يدعم حركة السياحة الوافدة خلال موسم الصيف ويعزز قدرة المقصد المصري على استقطاب شرائح جديدة من المسافرين.

وتأتي هذه الرحلات في توقيت مهم بالنسبة للقطاع السياحي، الذي ينظر إلى الطيران باعتباره أحد أهم مفاتيح زيادة أعداد الوافدين، خاصة أن توفير الرحلات المباشرة إلى المقاصد الشاطئية يقلص زمن السفر ويزيد من جاذبية البرامج السياحية، ويفتح المجال أمام منظمي الرحلات لتقديم عروض أكثر مرونة وتنافسية.

3200 سائح من الجزائر إلى شرم الشيخ والغردقة

وبدأت مصر للطيران تشغيل سلسلة من الرحلات الخاصة من الجزائر إلى مدينتي شرم الشيخ والغردقة، لنقل نحو 3200 سائح على متن 26 رحلة جوية، باستخدام طائرات من طراز بوينج B737-800، التي تتسع لنحو 186 راكبًا.

وتكتسب الرحلات الجزائرية أهمية خاصة، باعتبارها لا تقتصر على توفير مقاعد جوية إضافية، وإنما تمثل قناة مباشرة لتحويل الطلب السياحي من السوق الجزائرية إلى منتجعات البحر الأحمر وجنوب سيناء.

وجاء تشغيل الرحلات بالتنسيق مع عدد من كبرى شركات السياحة في الجزائر، بما يعكس أهمية الشراكة بين شركات الطيران ومنظمي الرحلات في صناعة حركة سياحية منتظمة وقابلة للنمو.

وتعني الرحلات المباشرة أيضًا أن شرم الشيخ والغردقة لا تعتمدان فقط على الأسواق الأوروبية التقليدية، وإنما تستفيدان من تنوع مصادر الحركة السياحية، وهو عنصر مهم في دعم استدامة الإشغال الفندقي وتقليل الاعتماد على سوق واحدة.

إيطاليا تدخل على خط الرحلات الخاصة

ولا تتوقف خطة مصر للطيران عند السوق الجزائرية، إذ تبدأ الناقلة الوطنية اعتبارًا من السبت 8 أغسطس تشغيل سلسلة من الرحلات الخاصة المباشرة من مدينتي باري وكاتانيا الإيطاليتين إلى شرم الشيخ.

ومن المقرر أن تستمر هذه الرحلات حتى نهاية سبتمبر المقبل، باستخدام طائرات بوينج B737-800، بما يوفر جسرًا جويًا مباشرًا بين جنوب إيطاليا وأحد أهم المقاصد السياحية الشاطئية المصرية.

ويمثل اختيار باري وكاتانيا نقطة لافتة في الخطة التشغيلية، إذ يتيح الوصول إلى شرائح من السوق الإيطالية بعيدًا عن الاقتصار على المدن الرئيسية، ويمنح المقصد المصري فرصة أوسع لاستقطاب الطلب السياحي من مناطق إيطالية تتمتع بقاعدة كبيرة من المسافرين الباحثين عن العطلات الشاطئية.

الطيران يكتب أول فصل في الحكاية الفندقية

وتنعكس زيادة الرحلات الجوية بصورة مباشرة على القطاع الفندقي في شرم الشيخ والغردقة، حيث يمثل المقعد الجوي المتاح عمليًا فرصة جديدة لبيع غرفة فندقية وبرنامج سياحي ومجموعة من الخدمات المصاحبة.

فكل رحلة خاصة تحمل معها سلسلة من التأثيرات الاقتصادية تبدأ من المطار، وتمتد إلى الفنادق والمطاعم وشركات النقل السياحي والأنشطة البحرية والترفيهية ومراكز الغوص والتسوق.

ومن هذه الزاوية، لا يمكن النظر إلى تشغيل الرحلات الخاصة باعتباره قرارًا تشغيليًا لشركة طيران فقط، بل باعتباره أداة لتغذية المنظومة السياحية بالكامل بالزوار.

كما أن استمرار الرحلات حتى نهاية سبتمبر يساهم في إطالة فترة الطلب خلال نهاية الموسم الصيفي، بما يمنح المنشآت الفندقية فرصة للحفاظ على معدلات إشغال مرتفعة قبل الانتقال إلى موسم الخريف والشتاء.

شرم الشيخ والغردقة.. وجهتان في سباق الأسواق الجديدة

وتعكس الخطة أيضًا استمرار الرهان على شرم الشيخ والغردقة باعتبارهما من أكثر المقاصد المصرية قدرة على استقبال الحركة الدولية.

فالغردقة تتمتع بقاعدة فندقية واسعة ومنتج سياحي متنوع يرتكز على الشواطئ والرياضات البحرية والغوص، بينما تتميز شرم الشيخ بمزيج من السياحة الشاطئية والترفيهية والمؤتمرات والفعاليات الدولية، إلى جانب قربها من عدد من أبرز مناطق الجذب الطبيعي في جنوب سيناء.

ومن ثم، فإن توسيع الرحلات إلى المدينتين يتيح لمصر تقديم خيارات متعددة أمام الأسواق المصدرة للسياحة، بدلًا من حصر المنتج المصري في نمط سياحي واحد.

الجزائر وإيطاليا.. تنويع مصادر السياحة الوافدة

ويحمل فتح مسارات مباشرة من الجزائر وإيطاليا أهمية استراتيجية في إطار سياسة تنويع الأسواق السياحية.

فزيادة الاعتماد على مجموعة أوسع من الأسواق تمنح القطاع قدرة أكبر على مواجهة التقلبات السياسية والاقتصادية التي قد تؤثر في حركة السفر من سوق بعينها.

كما أن الوصول إلى أسواق جديدة أو زيادة الحصة من الأسواق القائمة يرفع فرص الفنادق في تحقيق إشغالات أكثر استقرارًا، ويشجع المستثمرين على التوسع في الطاقة الفندقية والخدمات السياحية المرتبطة بها.

مصر للطيران كذراع للترويج السياحي

وتبرز هذه التحركات كذلك الدور الذي يمكن أن تؤديه شركة الطيران الوطنية في دعم استراتيجية الترويج السياحي لمصر.

فالطائرة لا تنقل السائح فقط، وإنما تفتح سوقًا كاملة أمام المقصد السياحي. وكلما زادت الرحلات المباشرة، أصبحت البرامج السياحية أكثر سهولة في البيع، وانخفضت الحواجز المرتبطة بوقت السفر والتحويلات الجوية.

ولهذا، فإن التنسيق بين الناقل الوطني وشركات السياحة في الأسواق الخارجية يمثل أحد العناصر الأساسية لتحويل الحملات الترويجية إلى حجوزات فعلية ووصول حقيقي للسائحين.

فرصة للاستثمار في المنتج السياحي

ومن منظور الاستثمار، فإن نمو الحركة الجوية إلى شرم الشيخ والغردقة يمثل مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين، ليس فقط في مجال الفنادق، ولكن أيضًا في قطاعات الخدمات السياحية المساندة.

فارتفاع أعداد الوافدين يخلق طلبًا إضافيًا على النقل السياحي والرحلات البحرية والأنشطة الترفيهية والمطاعم والمراكز التجارية وخدمات الغوص والاستشفاء وغيرها.

ومع استمرار تدفق الرحلات الخاصة، يمكن أن تتوسع شركات السياحة في تصميم برامج أكثر تخصصًا للسوق الجزائرية والإيطالية، بما يتناسب مع أنماط الإنفاق وتفضيلات المسافرين من كل سوق.

من «المقعد الجوي» إلى «ليلة فندقية» ثم إلى استثمار جديد

وتكشف تجربة الرحلات الخاصة عن معادلة اقتصادية بسيطة لكنها شديدة الأهمية: كل مقعد جوي إضافي يمكن أن يتحول إلى ليلة فندقية، وإنفاق سياحي، وفرصة عمل، وعائد استثماري.

ومن هنا، فإن نجاح مصر في زيادة السعة الجوية إلى المقاصد السياحية لا ينبغي قياسه فقط بعدد الرحلات أو الركاب، وإنما بحجم الأثر الذي تتركه هذه الحركة على منظومة السياحة بأكملها.

ومع تشغيل 26 رحلة من الجزائر ونحو 3200 سائح، ثم إطلاق رحلات مباشرة من باري وكاتانيا إلى شرم الشيخ حتى نهاية سبتمبر، تضع مصر للطيران مزيدًا من الطاقة الجوية في خدمة المقصد المصري.

والرسالة الأبرز التي تحملها هذه التحركات أن المنافسة السياحية العالمية لم تعد تبدأ من الفندق، وإنما من المدرج الجوي؛ فالدولة التي تستطيع الوصول إلى السائح مباشرة، وتوفير رحلة مريحة ومنتظمة إلى المقصد، تملك فرصة أكبر لتحويل الرغبة في السفر إلى حجز فعلي، وتحويل الحجز إلى إشغال فندقي، وتحويل الإشغال إلى استثمار ونمو اقتصادي مستدام.

إقرأ أيضاً :

الأجهزة الأمنية تنجح في ضبط مرتكب واقعة التنقيب عن الآثار بالمنوفية

شاهد أيضاً

اتفاقية تعاون بين “طيران الرياض” و”ترافل سكاي” في مجال التوزيع بالصين

وكالات: وقع طيران الرياض، الناقل الوطني السعودي، اتفاقية تعاون في مجال التوزيع مع شركة “ترافل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *