الرئيسية / عالم الطيران / عطل الملاحة الجوية يشعل فاتورة السفر في بريطانيا وتأخر آلاف الرحلات
الخطوط البريطانية

عطل الملاحة الجوية يشعل فاتورة السفر في بريطانيا وتأخر آلاف الرحلات

وكالات : تحولت مشكلة فنية في نظام معالجة بيانات الرحلات الجوية التابع لهيئة الملاحة الجوية البريطانية «NATS» إلى أزمة سفر واسعة، بعدما تسببت في إلغاء أكثر من 2000 رحلة وتأخير رحلات أخرى، مع امتداد آثار الاضطراب إلى مطارات رئيسية وحركة السياحة والسفر من وإلى المملكة المتحدة.

ورغم نجاح المهندسين في إصلاح الخلل واستعادة النظام إلى العمل الطبيعي، فإن عودة الحركة إلى مستوياتها المعتادة احتاجت إلى وقت أطول، نتيجة تراكم الرحلات المؤجلة وإعادة ترتيب جداول الطائرات والأطقم، وهو ما يعني أن تأثير العطل لم ينته بمجرد عودة النظام للعمل.

وتتجاوز فاتورة الأزمة أسعار تذاكر الطيران الملغاة أو المؤجلة، إذ يمكن أن يجد المسافر نفسه أمام تكاليف إضافية مرتبطة بالإقامة والنقل وإعادة الحجز، خصوصًا عندما يؤدي التأخير إلى فقدان رحلة ربط أو تمديد فترة الإقامة في الوجهة السياحية.

وفي السياحة المصرية، اكتسبت الأزمة أهمية خاصة بعدما أعلنت شركة المطارات المصرية متابعة تداعيات العطل بالتنسيق مع شركات الطيران والجهات المعنية، مشيرة إلى تأثر بعض الرحلات من وإلى مطاري الغردقة وشرم الشيخ، مع اتخاذ إجراءات لتوفير الخدمات اللازمة للمسافرين، بما فيها التنسيق لتأمين الإقامة الفندقية للمتضررين حتى عودة الجداول إلى طبيعتها.

ويكشف ذلك عن مدى الترابط بين أنظمة الملاحة الجوية والقطاع السياحي؛ فالمسافر الذي يتجه إلى منتجع أو مدينة سياحية لا يتعامل مع تذكرة الطائرة باعتبارها منتجًا منفصلًا، وإنما كجزء من رحلة متكاملة تشمل الفندق والنقل والأنشطة والحجوزات السياحية.

كما تفرض مثل هذه الأزمات ضغوطًا مالية على شركات الطيران والفنادق وشركات السياحة، نتيجة إعادة جدولة الرحلات والتعامل مع المسافرين المتأثرين، بينما قد تتأثر شركات السياحة ببرامج المجموعات والرحلات المنظمة التي ترتبط بمواعيد وصول ومغادرة دقيقة.

وأرجعت NATS لاحقًا سبب العطل إلى خلل برمجي في جزء محدد من نظام بيانات الرحلات، مؤكدة أن سلامة الطيران لم تتعرض للخطر، فيما طلبت الحكومة البريطانية مراجعة مستقلة لقدرة النظام على الصمود أمام الأعطال المستقبلية.

وتعيد الأزمة طرح ملف الاستثمار في البنية التحتية الرقمية للطيران، إذ لم تعد المطارات تحتاج فقط إلى مدارج وصالات حديثة، وإنما إلى أنظمة تقنية قادرة على العمل باستمرارية والتعافي السريع عند حدوث الأعطال.

وبالنسبة للمسافر، تبقى الرسالة الأهم هي ضرورة متابعة حالة الرحلة مباشرة مع شركة الطيران قبل التوجه إلى المطار، بينما بالنسبة لصناعة السياحة، تؤكد الأزمة أن قوة الوجهة لا تقاس فقط بجمالها وأسعار فنادقها، وإنما أيضًا بقدرتها على ضمان وصول السائح ومغادرته بأكبر قدر ممكن من الانتظام والمرونة.

إقرأ أيضاً :

مصر تدرس فتح مقبرة نفرتاري أمام السياح من جديد

شاهد أيضاً

مطارات أفريقيا تدخل سباق التطوير .. مصر تراهن على بوابة جديدة للسياحة

مطارات أفريقيا تدخل سباق التطوير .. مصر تراهن على بوابة جديدة للسياحة

كتبت – مروة السيد : تدخل المطارات الأفريقية مرحلة جديدة من المنافسة، لم يعد معيارها يقتصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *