الرئيسية / فنادق و منتجعات / طفرة فندقية بالبحر الأحمر .. المستثمرون يطالبون بحلول للمرافق وسحب الأراضي
طفرة فندقية بالبحر الأحمر .. المستثمرون يطالبون بحلول للمرافق وسحب الأراضي
طفرة فندقية بالبحر الأحمر .. المستثمرون يطالبون بحلول للمرافق وسحب الأراضي

طفرة فندقية بالبحر الأحمر .. المستثمرون يطالبون بحلول للمرافق وسحب الأراضي

كتبت – مروة السيد : تدخل محافظة البحر الأحمر مرحلة جديدة من سباق الاستثمار السياحي والفندقي، في ظل ارتفاع الطلب السياحي وتحسن الإشغالات بالفنادق والمنتجعات، وهو ما يضع ملف التوسع في الطاقة الفندقية وتوفير الأراضي والمرافق في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة.

وكشف الدكتور عاطف عبد اللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم وعضو مجلس إدارة جمعية مستثمري البحر الأحمر، تفاصيل اللقاء الذي عقده الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، مع عدد من المستثمرين في القطاع السياحي، لمناقشة التحديات التي تواجه المشروعات والعمل على إيجاد حلول عملية لها.

وقال عبد اللطيف إن اللقاء جاء في إطار تنفيذ عدد من التوجيهات والقرارات الهادفة إلى حل مشكلات المستثمرين، مؤكدًا أن الاجتماع عكس توجهًا نحو تعزيز التواصل المباشر بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع الاستثماري، خاصة في قطاع السياحة الذي يمثل أحد أهم محركات الاقتصاد المحلي بالمحافظة.

زيادة الغرف الفندقية تتصدر الأولويات

وأوضح أن محافظ البحر الأحمر أكد أهمية التعاون وتضافر الجهود بين مؤسسات الدولة والمستثمرين، بما يدعم القطاع السياحي ويفتح المجال أمام مزيد من المشروعات الجديدة، بالتزامن مع توجه الدولة نحو زيادة أعداد الغرف الفندقية واستيعاب النمو المتوقع في الحركة السياحية.

وأشار إلى أن التوسع الفندقي لا يقتصر على مدينة واحدة، وإنما يشمل مختلف المدن والمقاصد السياحية بالمحافظة، وفي مقدمتها مرسى علم والغردقة وسفاجا، بما يسمح بتوزيع الاستثمارات السياحية على نطاق جغرافي أوسع وتعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية والسياحية التي تتمتع بها المحافظة.

ويرى عبد اللطيف أن زيادة الطاقة الفندقية أصبحت ضرورة لمواكبة النمو المستمر في الطلب، خصوصًا مع تنامي حركة السياحة الأوروبية والأسواق الجديدة، وهو ما يجعل توفير الأراضي الجاهزة والمرافق الأساسية عنصرًا حاسمًا في سرعة دخول المشروعات الجديدة إلى الخدمة.

سحب 25% من الأراضي غير المنفذة.. المستثمرون يطرحون مخاوفهم

وكشف نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم أن من أبرز الملفات التي جرى طرحها خلال اللقاء مشكلة سحب الأراضي التي لم يتم تنفيذ المشروعات المقامة عليها بنسبة 25%، باعتبارها من الملفات التي تشغل المستثمرين وتحتاج إلى آلية واضحة تحقق التوازن بين حقوق الدولة واحتياجات المستثمرين.

وأوضح أن القطاع السياحي يحتاج إلى قواعد واضحة ومرنة في التعامل مع الأراضي الاستثمارية، خاصة أن بعض المشروعات قد تواجه تأخيرات مرتبطة بإجراءات التراخيص أو المرافق أو التمويل أو ظروف السوق، وهو ما يستدعي دراسة كل حالة وفق ظروفها قبل اتخاذ الإجراءات النهائية.

ومن شأن معالجة هذا الملف بصورة متوازنة أن تساهم في إعادة تشغيل أراضٍ غير مستغلة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق الدولة ومنع تعطيل الأصول السياحية لفترات طويلة.

المياه والكهرباء.. مفتاح تشغيل المشروعات السياحية

وأشار عبد اللطيف إلى أن المستثمرين طرحوا كذلك عددًا من التحديات المرتبطة بالمرافق والخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه.

وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في المدن السياحية بالبحر الأحمر، حيث تحتاج المشروعات الفندقية إلى بنية أساسية قادرة على استيعاب التوسع في الطاقة الفندقية وأعداد السائحين.

فالمستثمر لا يحتاج فقط إلى قطعة أرض، وإنما إلى منظومة متكاملة تشمل الطرق والمياه والكهرباء والصرف والخدمات والاتصالات، حتى يتمكن من تنفيذ مشروعه وفق الجداول الزمنية المحددة وبدء التشغيل وتحقيق العائد الاقتصادي المستهدف.

وأكد المحافظ، بحسب عبد اللطيف، أهمية الوصول إلى حلول للمشكلات التي تواجه المستثمرين بما يحقق التوازن بين تطبيق القوانين وتشجيع الاستثمار، معلنًا التوجه نحو عقد لقاءات دورية مع المستثمرين في مختلف القطاعات للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم ومتابعة ما يواجهونه من تحديات.

لقاءات دورية بين المحافظة والمستثمرين

ويعتبر المستثمرون أن استمرار الحوار المؤسسي مع المحافظة يمكن أن يمثل عنصرًا مهمًا في تحسين بيئة الاستثمار السياحي، خاصة أن بعض المشكلات تحتاج إلى تنسيق بين أكثر من جهة حكومية.

ومن هنا، فإن عقد لقاءات دورية لا يقتصر على حل المشكلات القائمة، وإنما يمكن أن يتحول إلى آلية استباقية للتعرف على المعوقات قبل تفاقمها، وتسريع اتخاذ القرارات المرتبطة بالمشروعات السياحية.

وأكد عبد اللطيف إشادته بجهود محافظ البحر الأحمر الدكتور وليد البرقي، معتبرًا أن خلفيته العلمية والعملية تمثل عنصرًا إيجابيًا في التعامل مع الملفات التنموية، خاصة مع اهتمامه بالتواصل المباشر مع المستثمرين وأبناء المحافظة.

مرسى علم والغردقة.. إشغالات مرتفعة وأسواق سياحية متنوعة

وفي الجانب السياحي، أكد عبد اللطيف أن مرسى علم والغردقة تشهدان زخمًا سياحيًا كبيرًا وإشغالات فندقية مرتفعة خلال الفترة الحالية، مدفوعة بتنوع الأسواق المصدرة للسياحة.

وأشار إلى وجود حركة قوية من الأسواق الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا وإيطاليا، إلى جانب السوق الروسية، فضلًا عن أسواق أمريكا اللاتينية والسياحة العربية وجنسيات أخرى.

ويعكس هذا التنوع أهمية البحر الأحمر كوجهة سياحية قادرة على جذب شرائح وأسواق مختلفة، وهو ما يقلل من مخاطر الاعتماد على سوق سياحية واحدة، ويدعم استقرار الإشغالات الفندقية على مدار العام.

كما يمنح هذا التنوع المستثمرين فرصة لتطوير منتجات سياحية جديدة تتناسب مع احتياجات كل سوق، سواء في سياحة الشواطئ والرياضات البحرية والغوص أو السياحة البيئية والترفيهية والبرامج العائلية.

من الإشغال الفندقي إلى الاستثمار الجديد

ويؤكد المشهد الحالي أن التحدي لم يعد مرتبطًا فقط بجذب السائح إلى البحر الأحمر، وإنما أصبح يتمثل في توفير غرف فندقية جديدة تستطيع استيعاب النمو المستقبلي.

فارتفاع الإشغالات يمثل فرصة للمستثمرين، لكنه في الوقت نفسه يضغط على الطاقة الاستيعابية الحالية ويجعل التوسع الفندقي ضرورة للحفاظ على معدلات النمو.

كما أن دخول مشروعات جديدة إلى الخدمة يخلق تأثيرًا اقتصاديًا يتجاوز الفندق نفسه، من خلال توفير فرص عمل وتنشيط شركات السياحة والنقل والمطاعم والأنشطة البحرية وموردي الأغذية والمشروبات والخدمات المختلفة.

طفرة مرتقبة في البحر الأحمر

وتوقع الدكتور عاطف عبد اللطيف أن تشهد محافظة البحر الأحمر طفرة سياحية وتنموية خلال الفترة المقبلة، في ظل ما وصفه بالجهود المبذولة لتحسين بيئة الاستثمار والتواصل المباشر مع المستثمرين وسرعة التعامل مع المعوقات.

ويرى أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب تحويل التحديات التي طرحها المستثمرون إلى خطة تنفيذية واضحة، خاصة فيما يتعلق بالأراضي والمرافق والبنية الأساسية، حتى تتحول الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشروعات فندقية حقيقية على أرض الواقع.

وبذلك، لا تبدو المعركة المقبلة في البحر الأحمر مرتبطة فقط بعدد السائحين الذين تصل إليهم المحافظة، وإنما بقدرتها على تحويل هذا الطلب السياحي المتزايد إلى استثمارات فندقية مستدامة وغرف جديدة وفرص عمل وعوائد اقتصادية.

ومع استمرار تدفق السياح إلى الغردقة ومرسى علم، فإن سرعة حل مشكلات المستثمرين قد تكون العامل الفاصل بين مجرد تسجيل إشغالات فندقية مرتفعة وبين الدخول في مرحلة جديدة من التوسع السياحي والاستثماري الذي يعيد رسم خريطة البحر الأحمر كواحدة من أهم مناطق الاستثمار الفندقي في مصر.

إقرأ أيضاً :

“الرقابة المالية” تقرر تعديل بعض شروط تحول شركات التطوير العقاري

شاهد أيضاً

إصابة 6 أشخاص جراء حريق داخل أحد فنادق مدينة حماة

وكالات: أصيب ستة أشخاص بحالات اختناق نتيجة حريق اندلع داخل أحد الفنادق في مدينة حماة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *