كتبت – سها ممدوح : يفتح القرار المبكر بانطلاق موسم صيد السمان في بحيرة البردويل بشمال سيناء، اعتبارًا من الثلاثاء 25 أغسطس 2026، الباب أمام إعادة تقديم واحدة من أهم البيئات الطبيعية في سيناء باعتبارها موردًا للسياحة البيئية والأنشطة المرتبطة بالطبيعة، وليس مجرد منطقة لممارسة الصيد.
وأعلن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة «بحيرة البردويل» فتح موسم صيد السمان في جميع الأماكن المخصصة للصيد داخل البحيرة، استجابة لرغبات أهالي شمال سيناء، مع التأكيد على الاستعدادات اللازمة لتنظيم الموسم وفق الضوابط المحددة.
وتكتسب بحيرة البردويل أهمية خاصة من منظور السياحة البيئية، لما تتمتع به من طبيعة ساحلية وبيئية متميزة، وما تمثله مناطقها من قيمة لهواة مراقبة الطيور والحياة البرية والتصوير الطبيعي، إلى جانب ارتباطها بالمجتمعات المحلية والتراث المرتبط بالصيد.
ومن هذه الزاوية، يمكن أن يتحول موسم السمان إلى عنصر ضمن منتج سياحي أكثر تنوعًا، يجمع بين الطبيعة والتجارب المحلية والتعرف على حياة الصيادين، مع إمكانية تطوير برامج قصيرة للزوار المهتمين بالسياحة البيئية والتصوير ومراقبة الطيور، بما يخلق مصادر دخل إضافية للمجتمعات المحيطة.
ويشترط على الراغبين في ممارسة الصيد استخراج التصاريح واستيفاء الأوراق والإجراءات المطلوبة، بما يضمن الالتزام بالقواعد المنظمة للموسم والحفاظ على الموارد الطبيعية للبحيرة.
ويمثل التنظيم هنا عاملًا أساسيًا في نجاح أي توجه سياحي مستقبلي، إذ يمكن أن تصبح حماية البيئة وتنظيم أعداد الصيادين ومناطق الصيد جزءًا من منظومة متكاملة توازن بين النشاط الاقتصادي والحفاظ على التنوع البيولوجي.
ومع بدء الموسم مبكرًا، تبدو بحيرة البردويل أمام فرصة لتعظيم قيمتها الاقتصادية والسياحية، من خلال ربط الصيد المنظم بالسياحة البيئية والتراثية، وتحويل الطبيعة السيناوية إلى منتج سياحي مستدام يستفيد منه السكان والزوار في الوقت نفسه.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر