كتبت – سها ممدوح – وكالات : تتجه سوريا والسعودية إلى بناء مرحلة جديدة من التعاون في النقل والمنافذ والخدمات اللوجستية، بما قد ينعكس على حركة السفر والسياحة والاستثمار، مع بحث مشروعات لتطوير الموانئ والمناطق الحرة والموانئ الجافة، بالتوازي مع توقيع اتفاقية ثنائية للنقل الجوي بين البلدين.
وبحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة بدوي مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح بن ناصر الجاسر سبل تطوير المنافذ والموانئ ومسارات النقل البري والبحري، في إطار توجه لتوسيع الروابط الاقتصادية واللوجستية بين سوريا والمملكة.
ويأتي منفذ نصيب–جابر في مقدمة المسارات محل الاهتمام، باعتباره طريقًا رئيسيًا لحركة التجارة باتجاه السعودية ودول الخليج، إلى جانب تطوير مسار التنف–الوليد عبر العراق، بما يعزز تعدد طرق العبور ويمنح حركة النقل مرونة أكبر.
كما تناول اللقاء تسهيل تأشيرات سائقي الشاحنات السوريين وتمديد العمر المسموح للشاحنات الداخلة إلى السعودية إلى 22 عامًا، إضافة إلى معالجة تحديات مناقلة البضائع وإجراءات التفتيش وساعات العمل ومسارات العبور.
ومن منظور السياحة والسفر، فإن تحسين شبكات النقل البري والجوي والبحري لا يخدم التجارة فقط، بل يخلق بيئة أكثر ملاءمة لعودة الحركة السياحية بين البلدين، ويدعم تنقل الزوار وربط المدن والمقاصد والخدمات الفندقية والأسواق.
وتبرز فرص الاستثمار بصورة أوضح مع بحث مشاركة القطاع الخاص السعودي في الموانئ الجافة والمناطق الحرة، إلى جانب طرح مشروع مرفأ الحميدية جنوب طرطوس، الذي يتمتع بعمق بحري يتراوح بين 27 و30 مترًا وقربه من الطريق الدولي وشبكة السكك الحديدية، مع إمكانية التوسع مستقبلًا.
ويمثل توقيع اتفاقية النقل الجوي بين سوريا والسعودية، في الوقت نفسه، عنصرًا مكملًا لهذه الرؤية، إذ إن استعادة الروابط الجوية يمكن أن تدعم حركة رجال الأعمال والسائحين وتزيد فرص تشغيل شركات الطيران والخدمات الأرضية والفندقية.
وبذلك، تتحول مشروعات النقل والمنافذ من ملفات لوجستية بحتة إلى بنية تحتية محتملة لاقتصاد سياحي جديد، يربط سوريا بالسوق السعودية والخليجية، ويفتح المجال أمام استثمارات في الفنادق والنقل والخدمات والمناطق الحرة والمشروعات السياحية المرتبطة بالممرات التجارية الجديدة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر