كتبت – مروة السيد : لم تعد المنافسة بين الوجهات السياحية الآسيوية على جذب المسافرين تقتصر على جمال الشواطئ والمناظر الطبيعية، بل انتقلت إلى سوق أكثر تخصصًا يتمثل في سياحة شهر العسل، حيث يبحث الأزواج عن تجربة متكاملة تجمع الرومانسية والخصوصية والترفيه والرفاهية، وهو ما يدفع الفنادق والمنتجعات إلى ابتكار خدمات وبرامج مصممة خصيصًا للثنائي.
وتبرز سنغافورة كإحدى الوجهات التي تجمع بين الحداثة والطبيعة، مستفيدة من بنيتها السياحية المتطورة وشواطئها في جزيرة سنتوسا والجزر الجنوبية، إلى جانب تنوع التجارب الغذائية والثقافية. ويمكن للزوجين الانتقال من أجواء الشاطئ إلى الحي الصيني، ثم اكتشاف كامبونج جلام المعروف أيضًا بشارع العرب، قبل الاسترخاء في مراكز السبا التي تنتشر داخل المنتجعات والفنادق.
وتمنح هذه التركيبة سنغافورة ميزة استثمارية مهمة، لأنها ترفع قيمة الرحلة من مجرد إقامة فندقية إلى باقة متعددة الأنشطة، تشمل المطاعم والتسوق والعافية والترفيه، بما يزيد فرص الإنفاق السياحي خلال فترة الإقامة.
وفي تايلاند، تقدم كوه ساموي نموذجًا مختلفًا يقوم على الطبيعة والخصوصية، مع شواطئ تحيط بها أشجار النخيل ومنتجعات تستهدف الباحثين عن الهدوء والأجواء الرومانسية. وتتميز الجزيرة بقدرتها على الجمع بين الاستجمام والأنشطة البحرية والتجارب المحلية، ما يجعلها مناسبة للأزواج الراغبين في الابتعاد عن صخب المدن الكبرى.
وتكشف المنافسة الآسيوية على سوق شهر العسل عن تحول مهم في صناعة السفر؛ فالزوجان لا يشتريان غرفة فندقية فقط، وإنما يشترون «قصة» وتجربة قابلة للتذكر والمشاركة، من العشاء الخاص والسبا إلى الرحلات البحرية والمغامرات.
ولهذا تتزايد أهمية الاستثمار في الفنادق والمنتجعات المتخصصة، التي تستطيع تصميم تجارب شخصية للأزواج ورفع متوسط الإنفاق، لتصبح سياحة شهر العسل واحدة من أكثر المنتجات قدرة على ربط الضيافة بالطيران والترفيه والمطاعم والتسوق في منظومة اقتصادية واحدة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر