كتبت – سها ممدوح : أعادت تصريحات الدكتورة سعاد الديب، رئيسة الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك، بشأن ضوابط الأسعار والرسوم الإضافية في المطاعم، فتح ملف مهم يتجاوز حقوق المستهلك إلى تأثير وضوح الفاتورة في صورة قطاع المطاعم والسياحة وقدرته على جذب الزوار والاستثمارات.
وأكدت الديب أن وجود حد أدنى للطلبات عند الجلوس داخل المطعم يجب أن يكون معلنًا للزبون بصورة واضحة، سواء من خلال قائمة الأسعار أو لافتة عند المدخل، موضحة أن عدم الإعلان المسبق عن أي قيمة إضافية لا يبرر مطالبة العميل بها بعد تقديم الخدمة.
وتكتسب هذه القواعد أهمية خاصة بالنسبة للمطاعم السياحية والمنشآت التي تستقبل الزائرين، إذ تمثل شفافية الأسعار جزءًا أساسيًا من جودة التجربة السياحية، إلى جانب مستوى الطعام والخدمة والموقع. فالسائح، سواء كان مصريًا أو أجنبيًا، يحتاج إلى معرفة التكلفة النهائية قبل اتخاذ قرار الجلوس أو الطلب، بما يقلل فرص النزاعات ويحافظ على الثقة في المنشأة.
كما أن وضوح الضرائب والقيمة المضافة وأي رسوم إضافية في الفاتورة يمثل عنصرًا مهمًا في المنافسة بين المطاعم، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف التشغيل وتزايد حساسية المستهلك تجاه الأسعار. وكلما اتسمت العلاقة بين المطعم والعميل بالوضوح، زادت فرص بناء سمعة مستقرة للمنشأة وتحويل الزائر إلى عميل متكرر.
وتشير التصريحات كذلك إلى تحدٍ أوسع يواجه قطاع الضيافة، يتمثل في تحقيق التوازن بين آليات العرض والطلب من ناحية، والقدرة الشرائية للمواطنين والزوار من ناحية أخرى. فارتفاع الأسعار دون وضوح كافٍ قد يضغط على الطلب ويؤثر في معدلات الإقبال والإنفاق داخل المطاعم والمنشآت الترفيهية.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، فإن تنظيم السوق وإلزام المنشآت بإظهار الأسعار والرسوم بوضوح لا يمثل عبئًا على القطاع، بل يمكن أن يعزز تنافسيته، ويخلق بيئة أكثر ثقة للمستهلك والمستثمر، ويجعل جودة الخدمة والسعر المعلن أساسًا حقيقيًا للمنافسة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر