كتبت – مروة السيد : هز حادث انقلاب حافلة ركاب على طريق دهب–نويبع بمحافظة جنوب سيناء منظومة السفر والسياحة، بعدما أعلنت وزارة الصحة المصرية مصرع 22 شخصًا وإصابة 28 آخرين، في حادث يكشف مجددًا أهمية سلامة الطرق والنقل البري في حماية أرواح المسافرين والحفاظ على ثقة الزائرين بالوجهات السياحية.
وأكد التلفزيون الأردني الرسمي أن من بين الضحايا 10 أردنيين، فيما كانت الحافلة تقل 43 شخصًا بينهم 22 أردنيًا، ما يضفي على الحادث بُعدًا إقليميًا، نظرًا لارتباط جنوب سيناء بحركة سفر عربية ودولية، خاصة نحو دهب ونويبع والمناطق الساحلية والجبلية.
وسارعت السلطات إلى التعامل مع الحادث، حيث دفعت وزارة الصحة بـ20 سيارة إسعاف إلى موقعه، فيما وجه وزير الصحة خالد عبد الغفار بتوفير أقصى درجات الرعاية الطبية للمصابين وتأمين الأدوية والمستلزمات اللازمة، بالتنسيق مع الجهات المعنية في المحافظة.
وتأتي خطورة الحادث سياحيًا من وقوعه في منطقة تعتمد بدرجة كبيرة على حركة النقل البري لربط المدن والمنتجعات والمواقع الطبيعية، بينما تتميز دهب ونويبع بمقومات بحرية وبيئية وجبلية تجعل سهولة الوصول الآمن إليها جزءًا أساسيًا من المنتج السياحي.
ولا تتوقف تداعيات حوادث الطرق عند الخسائر البشرية، إذ يمكن أن تؤثر في قرارات السائح وشركات السياحة بشأن اختيار الوجهة ووسيلة الانتقال، كما تفرض على المستثمرين في الفنادق والمنتجعات وشركات النقل النظر إلى السلامة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في جودة الاستثمار السياحي.
ويعيد الحادث كذلك تسليط الضوء على حجم مشكلة حوادث السير في مصر، بعدما سجل عام 2025 نحو 6 آلاف وفاة، وفق البيانات الواردة في المصدر.
وفي النهاية، تبقى سلامة الطريق جزءًا لا يتجزأ من قدرة جنوب سيناء على الحفاظ على جاذبيتها السياحية، فالسائح لا يقيس جودة رحلته بالفندق والشاطئ فقط، وإنما يبدأ تقييمه منذ لحظة التحرك وحتى الوصول إلى المقصد.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر