كتبت – مروة الشريف : تفتح القفزة الجديدة في أسعار النفط ووقود الطائرات جبهة اقتصادية جديدة أمام صناعة السفر والسياحة، بعدما أدت تداعيات حرب إيران إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بما يهدد بارتفاع تكاليف تشغيل شركات الطيران وانعكاسها تدريجيًا على أسعار تذاكر السفر والطلب السياحي.
وسجل خام برنت 97 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى في ستة أسابيع، بالتزامن مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات في السوق الفورية بشمال غرب أوروبا إلى 1476 دولارًا للطن، وهو أعلى مستوى منذ مايو الماضي.
وتأتي هذه الزيادة في توقيت حساس لصناعة السياحة، إذ يمثل وقود الطائرات أحد أكبر بنود التكلفة لدى شركات الطيران، ما يجعل استمرار ارتفاعه عاملًا ضاغطًا على أسعار الرحلات، خصوصًا للوجهات البعيدة والأسواق التي تعتمد بدرجة كبيرة على السفر الجوي.
وتحاول شركات الطيران الحد من أثر الصدمة باستخدام العقود الآجلة والخيارات للتحوط من ارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب التحوط من تقلبات الدولار الذي يتم تسعير الوقود به. لكن قدرة الشركات على امتصاص الزيادات تختلف وفق سياسات التحوط وحجم السيولة وطبيعة شبكة التشغيل.
وتبرز شركة «إير فرانس-كيه.إل.إم» نموذجًا لهذا التحوط، بعدما أوقفت إضافة عمليات تحوط جديدة لعام 2026، في ظل تغطية محفظتها الحالية نحو 67% من استهلاك الوقود المتوقع، بينما بلغت نسبة التحوط لعام 2027 نحو 40%.
وبالنسبة للسياحة، فإن ارتفاع تكلفة الطيران قد يعيد تشكيل قرارات المسافرين، ويدفع نحو اختيار الوجهات الأقرب أو العروض الأكثر تنافسية، بينما تواجه الفنادق وشركات السياحة تحديًا إضافيًا للحفاظ على جاذبية الباقات دون تحميل السائح كامل الزيادة.
ومع استمرار التوترات، يتحول وقود الطائرات إلى متغير رئيسي في معادلة الاستثمار السياحي، لأن تكلفة الوصول إلى الوجهة أصبحت عنصرًا مؤثرًا في قدرتها على المنافسة وجذب الحركة السياحية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر