كتب – أحمد رزق : أعاد حادث الحافلة التي كانت تقل معتمرين مصريين بالمملكة العربية السعودية ملف سلامة النقل في رحلات العمرة إلى واجهة الاهتمام، مؤكدًا أن جودة منظومة السفر الديني لا تتوقف عند تنظيم الرحلات والإقامة، وإنما تشمل حماية المعتمر والتعامل السريع مع الطوارئ منذ لحظة مغادرته وحتى عودته إلى أرض الوطن.
وتعرضت الحافلة للحادث بمحافظة الجموم أثناء انتقالها من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، وكانت تقل 48 معتمرًا مصريًا تابعين لإحدى شركات السياحة المصرية. وأسفر الحادث عن حالتي وفاة، فيما خرج 21 مصابًا من المستشفيات بعد الاطمئنان على حالتهم الصحية وانتقلوا إلى الفنادق، بينما يواصل 25 مصابًا تلقي الرعاية الطبية.
وتكشف المتابعة الميدانية لوزارة السياحة والآثار عن أهمية وجود منظومة رقابية وتشغيلية قادرة على التحرك الفوري في مثل هذه الظروف، حيث تواصل لجان الوزارة الموجودة بمكة المكرمة والمدينة المنورة متابعة المصابين داخل المستشفيات، والتنسيق مع السفارة والقنصلية المصرية والجهات السعودية المختصة، إلى جانب متابعة توفير الإقامة والإعاشة واستكمال برنامج الرحلة لباقي أفراد المجموعة.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، يبرز الحادث أهمية رفع معايير السلامة في النقل البري المستخدم ضمن برامج العمرة، باعتباره جزءًا أساسيًا من المنتج السياحي، إلى جانب ضرورة التأكد من جاهزية شركات السياحة للتعامل مع الحالات الطارئة وتوفير الدعم للمعتمرين وذويهم.
كما تمثل سرعة التنسيق بين الجهات المصرية والسعودية عنصرًا مهمًا في الحفاظ على ثقة المسافر في منظومة العمرة، خاصة أن تجربة المعتمر تشمل الطيران أو النقل البري والإقامة والخدمات والرعاية طوال الرحلة.
وتؤكد وزارة السياحة والآثار استمرار متابعة الموقف حتى خروج جميع المصابين واستكمال رحلتهم وعودتهم سالمين، بما يعكس أن سلامة المعتمر تظل المعيار الأهم لنجاح منظومة السياحة الدينية واستدامة ثقة المصريين في شركات السياحة المنظمة لبرامج العمرة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر