كتب – أحمد رزق : لم تعد جودة برنامج العمرة تُقاس فقط بمستوى الفندق أو وسائل الانتقال أو الخدمات المقدمة للمعتمر، وإنما أصبحت قدرة شركة السياحة على إدارة الأزمات وحماية عملائها عنصرًا أساسيًا في تقييم جودة المنتج السياحي وثقة المسافرين في الشركات المنظمة للرحلات الدينية.
وأكدت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشئون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، أن لجنة الوزارة الموجودة حاليًا بمكة المكرمة تتابع التزام شركة السياحة المنظمة بكافة واجباتها تجاه المصابين وذوي المتوفين، إلى جانب توفير الرعاية والإقامة والإعاشة لباقي أفراد المجموعة واستكمال برنامج الرحلة.
وتكشف هذه المتابعة عن تحول مهم في مفهوم الرقابة على برامج العمرة، إذ لم تعد تقتصر على التأكد من تنفيذ البرنامج المتفق عليه، وإنما تمتد إلى قدرة الشركة على التعامل مع الظروف الاستثنائية، والحفاظ على استقرار المجموعة وتوفير الدعم اللازم للمعتمرين في أصعب مراحل الرحلة.
وتكتسب الإقامة والإعاشة أهمية خاصة في مثل هذه الظروف، حيث يصبح الفندق جزءًا من منظومة إدارة الأزمة، وليس مجرد مكان للمبيت، بينما تمثل سرعة التواصل مع المعتمرين وذويهم عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الثقة واحتواء تداعيات الحوادث.
وفي هذا السياق، وجه شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، باستمرار متابعة لجان الوزارة في مكة المكرمة والمدينة المنورة للموقف أولًا بأول، وسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق الكامل مع الجهات المصرية والسعودية، لحين خروج جميع المصابين واستكمال رحلتهم والعودة إلى أرض الوطن.
وتؤكد الواقعة أن الاستثمار الحقيقي في السياحة الدينية لا يرتبط فقط بزيادة أعداد المعتمرين، وإنما ببناء منظومة متكاملة تجمع بين جودة الخدمة والرقابة وسلامة النقل والاستجابة للطوارئ، بما يعزز تنافسية شركات السياحة ويحافظ على ثقة المسافر المصري في سوق العمرة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر