وكالات : تدخل السياحة السورية مرحلة جديدة مع إطلاق الشركة القطرية السورية القابضة، التي دشنت من دمشق أكبر مشروع استثماري مشترك بين سوريا وقطر منذ أكثر من عقد، في خطوة لا تقتصر على ضخ رؤوس الأموال، وإنما تمتد إلى إعادة تأهيل أصول سياحية وتطوير واجهات حضرية وخلق بيئة جديدة قادرة على جذب الزوار والاستثمارات.
وشهد حفل إطلاق الشركة، الذي أقيم في فندق «إيبلا الشام» بريف دمشق، حضور وزير السياحة السوري مازن الصالحاني وعدد من المسؤولين وكبار المستثمرين ورجال الأعمال القطريين، بالتزامن مع الكشف عن حزمة مشروعات تمتد إلى الإسكان والطاقة والصناعة والسياحة والخدمات والزراعة.
ويبرز القطاع السياحي والفندقي داخل هذه الحزمة من خلال مشروع إعادة تأهيل وتطوير فندق الشهباء التاريخي في حلب، بما يعيد أحد الأصول الفندقية إلى دائرة النشاط السياحي، بالتوازي مع مشروع كورنيش حلب الذي يستهدف تطوير واجهة حضرية تضم التجارة والترفيه والمساحات المفتوحة.
كما تتضمن الاستثمارات مشروعًا سياحيًا وخدميًا في طرطوس، ومشروعًا سياحيًا ترفيهيًا في جزيرة أرواد، إلى جانب نادي الفروسية في الرقة، وهي مشروعات تعكس توجهًا نحو تنويع المنتج السياحي وعدم حصر الاستثمار في نمط واحد من السياحة.
وتكتسب هذه المشروعات أهمية أكبر في مرحلة إعادة البناء، إذ إن تطوير الوجهات السياحية يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل الفنادق والمطاعم والخدمات والترفيه والنقل والطاقة، وليس مجرد إنشاء منشآت منفردة.
وأكد الشيخ نايف بن عيد آل ثاني، رئيس مجموعة تميم القابضة، أن الاستثمارات المرتقبة ستتوزع على ثلاث محافظات سورية، مع التركيز على قطاعات العقارات والصناعة والزراعة والطاقة والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الشراكة تستهدف دعم الاقتصاد وتوفير فرص عمل وإشراك الشركات والموردين المحليين.
ومن جانبه، أكد مدير عام هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان أن نجاح المرحلة المقبلة سيقاس بالمشروعات التي تنتقل من مرحلة الإعلان إلى التنفيذ الفعلي.
وتكشف الخطوة أن السياحة يمكن أن تكون إحدى بوابات إعادة تنشيط الاقتصاد السوري، عبر إعادة تشغيل الأصول الفندقية وتطوير المقاصد وخلق فرص استثمارية جديدة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر