كتبت – دعاء سمير : تدخل السوق الفندقية المصرية موسم الشتاء المقبل أمام اختبار جديد في معادلة الأسعار، بعدما بدأت شركات سياحية كبرى مفاوضات مع شركات السياحة العالمية لزيادة أسعار الإقامة الفندقية بنسب تتراوح بين 7 و10%، في مؤشر يعكس قوة الطلب على المقصد المصري وقدرة الفنادق على إعادة تسعير خدماتها وفقًا لحركة السوق.
وقال مسؤول في شركة سياحية كبرى إن المفاوضات الجارية تستهدف زيادة أسعار الإقامة خلال الموسم الشتوي المقبل، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل منذ نهاية الربع الأول من العام الجاري، مشيرًا إلى أن آليات العرض والطلب والظروف الحالية تمنح الشركات مساحة أكبر لإعادة التفاوض.
وتبرز شركات في هذه المعادلة بامتلاكها ما يزيد على 25 ألف غرفة فندقية في مصر، ما يجعل أي تحرك سعري من جانبها مؤشرًا مهمًا على اتجاهات السوق، خاصة مع تقديرات تشير إلى أن الزيادة التي يجري التفاوض عليها قد تستقر في حدود 7%.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه مصر إلى زيادة طاقتها الفندقية العاملة من نحو 230 ألف غرفة حاليًا إلى ما بين 450 و500 ألف غرفة بحلول 2030، لمواكبة النمو المستهدف في حركة السياحة.
واستقبلت مصر خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 9 ملايين سائح، بنمو سنوي بلغ 4%، فيما سجلت البلاد قرابة 19 مليون سائح خلال العام الماضي، بزيادة 21%، وفق التصريحات الصحفية لوزير السياحة شريف فتحي.
وتكشف مفاوضات الأسعار أن زيادة أعداد السائحين بدأت تتحول إلى عامل مؤثر في اقتصاديات الفنادق، إذ تمنح مستويات الطلب المرتفعة المنشآت مساحة لتعظيم العائد من الغرف، وتحسين قدرتها على مواجهة تكاليف التشغيل وتمويل التوسعات الجديدة.
وبذلك، لا تبدو معركة أسعار الشتاء مجرد تفاوض تجاري، وإنما اختبارًا لقدرة السوق المصرية على تحقيق التوازن بين الحفاظ على تنافسية المقصد وتعزيز العائد على الاستثمارات الفندقية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر