كتبت_شيماء رمضان: تعيش شمال كوينزلاند الاستوائية في أستراليا مرحلة انتعاش سياحي لافتة، بعدما كشفت أحدث البيانات عن دخول استثمارات تتجاوز 295 مليون دولار أسترالي إلى قطاع السياحة، بالتزامن مع تسجيل قفزة قوية في إنفاق الزوار الدوليين، لتضع المنطقة نفسها أمام فرصة جديدة لتعزيز حضورها على خريطة السياحة العالمية.
وتأتي هذه الطفرة في الوقت الذي يشهد فيه القطاع السياحي بالمنطقة نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بعودة السياح الدوليين وارتفاع الطلب على التجارب المرتبطة بالطبيعة والمغامرات والسياحة المستدامة.
27.6% زيادة في إنفاق السياح الدوليين
وأظهرت أحدث الأرقام ارتفاع إنفاق الزوار الدوليين في شمال كوينزلاند بنسبة 27.6% مقارنة بالعام السابق، فيما وصل إجمالي الإنفاق السياحي في المنطقة إلى نحو 4.1 مليار دولار أسترالي، وسط مشاركة قوية من السياحة المحلية والدولية.
واستقبلت المنطقة نحو 637 ألف زائر دولي، قضى السائح الدولي في المتوسط قرابة 10 ليالٍ، وهو ما يعكس ارتفاع قيمة الرحلات وليس مجرد زيادة أعداد الوافدين.
كما سجلت السياحة الداخلية حضورًا قويًا، مع وصول عدد الزوار المحليين إلى نحو 1.7 مليون مسافر، بمتوسط إنفاق بلغ 1629 دولارًا أستراليًا للزائر خلال إقامته.
الحاجز المرجاني والطبيعة في قلب المنافسة
وتستفيد شمال كوينزلاند من امتلاكها مجموعة من أبرز المقومات الطبيعية في أستراليا، وعلى رأسها الحاجز المرجاني العظيم والغابات المطيرة الاستوائية، إلى جانب تجارب المغامرات والرحلات البحرية والسياحة البيئية.
وتراهن المنطقة على هذه المقومات لجذب المسافرين الذين يبحثون عن تجارب أكثر ارتباطًا بالطبيعة، خصوصًا مع تزايد الاهتمام عالميًا بالسياحة المستدامة والحفاظ على الوجهات الطبيعية.
الصين وأمريكا في صدارة الأسواق
وتكشف بيانات الحركة السياحية عن تنوع الأسواق الدولية التي تستهدفها المنطقة، حيث بلغ عدد الزوار القادمين من الولايات المتحدة نحو 110 آلاف سائح، بينما ارتفع عدد السياح القادمين من الصين بنسبة 54.4% ليصل إلى 58 ألف زائر.
وتمنح هذه الزيادة الأسواق الآسيوية والأمريكية أهمية خاصة في خطط التوسع السياحي خلال الفترة المقبلة.
الهدف.. 10 مليارات دولار بحلول 2045
ولا تتوقف طموحات القطاع السياحي عند الأرقام الحالية، إذ تستهدف هيئة السياحة في شمال كوينزلاند رفع إجمالي الإنفاق السياحي من 4.1 مليار دولار حاليًا إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2045.
ويأتي الاستثمار في البنية التحتية السياحية ضمن أبرز محاور هذه الخطة، مع العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للمنطقة وإضافة نحو 5 آلاف غرفة سياحية، إلى جانب تطوير مطار كيرنز وتعزيز الحملات الترويجية الدولية.
وتشير النتائج الحالية إلى أن شمال كوينزلاند لا تراهن فقط على استقبال أعداد أكبر من السياح، وإنما تستهدف جذب زوار يقيمون لفترات أطول وينفقون بصورة أكبر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على البيئة والطبيعة التي تمثل أهم عناصر الجذب في المنطقة.
وبين الاستثمارات الجديدة، والقفزة في إنفاق السياح الدوليين، وخطط الوصول إلى 10 مليارات دولار خلال أقل من عقدين، تبدو شمال كوينزلاند أمام فصل جديد من المنافسة السياحية العالمية، مستفيدة من واحدة من أقوى أوراقها: الطبيعة الاستثنائية التي تتحول إلى محرك اقتصادي وسياحي ضخم.
أقرا أيضا:
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر