كتبت – مروة السيد : تدخل السياحة الداخلية في مصر مرحلة جديدة مع انطلاق العام الدراسي 2026/2027، حيث تبدأ المدارس التي تعمل يوم السبت الدراسة اليوم، بينما تنتظم الدراسة غدًا الأحد 13 سبتمبر في المدارس التي تطبق إجازة السبت، لتبدأ معها تدريجيًا عملية إعادة توزيع حركة السفر والرحلات العائلية بعد انتهاء ذروة الموسم الصيفي.
ويمثل انتظام الدراسة نقطة تحول مهمة بالنسبة للفنادق والمنتجعات والوجهات الساحلية، إذ تتراجع تدريجيًا حركة الأسر المرتبطة بالعطلات الطويلة، مقابل تغير طبيعة الطلب السياحي نحو الرحلات القصيرة وسياحة اليوم الواحد، خاصة خلال العطلات الأسبوعية والمناسبات الرسمية.
كما تستفيد بعض المقاصد من انتهاء موسم الإجازات المدرسية في إعادة صياغة عروضها لاستهداف شرائح جديدة من الزوار، خصوصًا الأزواج والشباب وكبار السن والسائحين الأجانب، بما يساعد على الحفاظ على معدلات الإشغال الفندقي خارج فترات الذروة.
وتمنح عودة المدارس أيضًا شركات السياحة فرصة لإعادة تنظيم برامجها الداخلية وفق نمط جديد من السفر، يعتمد على رحلات نهاية الأسبوع والبرامج القصيرة، مع إمكانية تقديم عروض تجمع بين الإقامة الفندقية والأنشطة الترفيهية والثقافية، بما يرفع كفاءة استغلال الطاقة الفندقية خلال موسم الخريف.
ومن زاوية الاستثمار السياحي، فإن انتقال السوق من سياحة الإجازات الطويلة إلى الطلب المتدرج على الرحلات القصيرة يكشف أهمية تنويع المنتج السياحي، وعدم الاعتماد على موسم الصيف وحده، خاصة في المدن الساحلية والمقاصد القريبة من القاهرة والمحافظات الكبرى.
وتشمل الخريطة الزمنية جميع أنماط المدارس الحكومية والرسمية واللغات والخاصة، إلى جانب المدارس المصرية اليابانية، ما يعني أن التأثير يمتد إلى قطاع واسع من الأسر وحركة السفر المرتبطة بها.
وبذلك لا تمثل عودة المدارس نهاية الموسم السياحي، وإنما بداية مرحلة جديدة تتطلب من الفنادق وشركات السياحة تطوير عروض أكثر مرونة، وتحويل عطلات نهاية الأسبوع إلى فرصة لدعم السياحة الداخلية والحفاظ على حركة السفر حتى نهاية العام.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر