كتب – أحمد رزق : تتحرك مصر بقوة داخل السوق الفرنسية لتعزيز حضورها على خريطة السياحة الأوروبية، مستفيدة من قوة منتجها الثقافي والأثري في جذب الزائرين وتحفيز منظمي الرحلات وشركات الطيران والفنادق على توسيع برامجهم، بالتزامن مع مشاركة الجناح المصري في معرض IFTM Top Resa 2026 بالعاصمة الفرنسية باريس.
واستقبل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، سيرج بابان، وزير الشركات الصغيرة والمتوسطة والتجارة والحرف والسياحة والقوة الشرائية الفرنسي، داخل الجناح المصري المشارك في المعرض، واصطحبه في جولة للتعرف على مكونات المشاركة المصرية، وفي مقدمتها معرض المستنسخات الأثرية لعدد من كنوز الملك توت عنخ آمون ومقتنيات المتحف المصري الكبير.
وتحولت المستنسخات الأثرية خلال الزيارة إلى أداة ترويج سياحي تتجاوز العرض التقليدي للآثار، بعدما قدمت للوزير الفرنسي صورة مباشرة عن ثراء الحضارة المصرية وقدرتها على إنتاج تجارب ثقافية يمكن تسويقها عالميًا، وهو ما يعزز فرص جذب السائح الباحث عن التاريخ والتراث إلى مصر.
وأبدى الوزير الفرنسي إعجابه بالجناح المصري، وخاصة المساحة المخصصة للمستنسخات، مؤكدًا أن المشاركة تقدم نبذة متميزة عن مصر وتمثل دعاية قوية للمقصد المصري خلال واحد من أهم الملتقيات المهنية لصناعة السفر والسياحة في فرنسا.
وتكتسب المشاركة أهمية استثمارية وفندقية، لأن معرض IFTM Top Resa يجمع شركات السياحة والفنادق والطيران ومكاتب السياحة ومنظمي الرحلات من أسواق متعددة، بما يوفر منصة لزيادة التعاون التجاري وتحويل الاهتمام بالمقصد المصري إلى برامج سفر فعلية وحجوزات فندقية ومقاعد طيران.
ويمثل السوق الفرنسي أهمية خاصة لمصر، ليس فقط من حيث أعداد الزائرين، وإنما لما يتمتع به السائح الفرنسي من اهتمام بالسياحة الثقافية والأثرية، فضلًا عن إمكانية ربط الرحلة الفرنسية بمنتجات متنوعة تشمل القاهرة والأقصر وأسوان والرحلات النيلية والمنتجعات الشاطئية، بما يرفع متوسط الإنفاق ويطيل مدة الإقامة.
وجاءت دعوة شريف فتحي للوزير الفرنسي لزيارة مصر والمتحف المصري الكبير، مصحوبة بهدية تذكارية تمثلت في مستنسخ لقناع توت عنخ آمون، لتؤكد أن الآثار المصرية أصبحت جزءًا أساسيًا من أدوات القوة الناعمة والتسويق السياحي، خاصة مع تنامي أهمية المتاحف الكبرى في صناعة الطلب على السفر.
وتكشف المشاركة المصرية في المعرض أن المنافسة السياحية لم تعد تعتمد على جمال المقصد وحده، وإنما على القدرة على تقديم قصة وتجربة وهوية يمكن لمنظمي الرحلات تحويلها إلى منتج سياحي قابل للبيع، وهو ما يمنح مصر فرصة لتعزيز حركة السياحة الفرنسية ودعم الاستثمار في الفنادق والطيران والخدمات المرتبطة بالزائر.
إقرأ أيضاً :
ضبط 151 قطعة أثرية بينها تابوتان و37 تمثالًا بحوزة شخص في المنيا
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر