الرئيسية / تجربتي / بانوراما البحر الميت تراهن على السائح الأردني وتكشف عن 18.9 ألف زائر
البحر الميت .. أفضل أماكن السياحة في الأردن

بانوراما البحر الميت تراهن على السائح الأردني وتكشف عن 18.9 ألف زائر

كتبت – مروة الشريف : تكشف حركة زوار بانوراما البحر الميت خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي عن تحول لافت في تركيبة الطلب السياحي بالأردن، فبينما حافظ الموقع على إجمالي زواره تقريبًا مقارنة بالعام الماضي، جاءت الزيادة من السوق المحلية في مقابل تراجع واضح في أعداد الزوار الأجانب، بما يفتح نقاشًا حول مستقبل الاستثمار السياحي وقدرة المواقع الأردنية على تحقيق التوازن بين السياحة الداخلية والوافدة.

وبحسب بيانات أولية لوزارة السياحة والآثار، بلغ عدد زوار بانوراما البحر الميت 18,972 زائرًا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، مقابل 18,873 زائرًا خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت 0.5% فقط، وهي نسبة تكشف استقرارًا نسبيًا في حجم الحركة، لكنها تخفي تغيرًا أكبر في مصادر الزوار.

فقد ارتفع عدد الزوار الأردنيين إلى 12,341 زائرًا، مقابل 11,033 زائرًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو بلغ 11.9%، بما يعكس استمرار أهمية السياحة الداخلية في دعم المواقع السياحية خلال فترات تراجع بعض الأسواق الخارجية.

وفي المقابل، تراجع عدد الزوار الأجانب إلى 6,631 زائرًا، مقارنة مع 7,840 زائرًا خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025، بانخفاض بلغ نحو 15.4%، ما يعني أن الزيادة المحلية عوضت جزءًا كبيرًا من التراجع الخارجي وحافظت على إجمالي الحركة قريبًا من مستويات العام السابق.

ومن منظور الاستثمار السياحي، تحمل هذه الأرقام رسالة مهمة؛ فالموقع الذي يعتمد على السياحة الوافدة فقط يكون أكثر تأثرًا بالتغيرات في حركة الطيران والأسواق الدولية، بينما يمنح وجود قاعدة محلية نشطة فرصة لتطوير منتجات سياحية قادرة على العمل طوال العام.

ولا تتضمن البيانات المتاحة أسعار التذاكر أو متوسط إنفاق الزائر، وبالتالي لا يمكن قياس العائد المالي للموقع من خلال أعداد الزوار وحدها. إلا أن ارتفاع أعداد الأردنيين يفتح المجال أمام تطوير باقات وتجارب تستهدف العائلات والرحلات القصيرة، بما يشمل المطاعم والأنشطة الترفيهية والخدمات الثقافية والطبيعية المحيطة بالبحر الميت.

وفي الوقت نفسه، يمثل تراجع الزوار الأجانب تحديًا يستدعي تعزيز التسويق الخارجي وربط بانوراما البحر الميت بالبرامج السياحية المتكاملة التي تشمل البحر الميت ومادبا والمواقع التاريخية والطبيعية القريبة، بدلًا من تقديم الموقع كزيارة منفردة.

وتؤكد تجربة الأشهر السبعة الأولى أن السياحة الداخلية يمكن أن تعمل كصمام أمان للحركة السياحية، لكنها لا تغني عن استعادة الأسواق الأجنبية، خصوصًا أن الزائر الدولي عادة ما يرتبط بإنفاق أوسع على الفنادق والنقل والمطاعم والأنشطة السياحية.

وبذلك، لا تبدو قصة بانوراما البحر الميت مجرد ارتفاع محدود في أعداد الزوار، وإنما مؤشر على أهمية بناء منتج سياحي مزدوج يخاطب الأردني والسائح الأجنبي معًا، ويحول استقرار الحركة إلى فرصة حقيقية لزيادة الإنفاق ودعم الاستثمار السياحي في منطقة البحر الميت.

إقرأ أيضاً :

مصر تدرس فتح مقبرة نفرتاري أمام السياح من جديد

شاهد أيضاً

تورنتو بعيون مختلفة.. تجربة تكشف تفاصيل الحياة اليومية في المدينة

كتبت_شيماء رمضان: تجربة مختلفة تكشف الوجه اليومي لمدينة تورنتو الكندية، من شوارعها ومقاهيها إلى مطاعمها المتنوعة، في رحلة تتجاوز المعالم التقليدية لتمنح السائح فرصة لاكتشاف ثقافة المدينة وحياة سكانها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *