كتبت – مروة السيد : تواصل مدينة سانت كاترين بجنوب سيناء تعزيز حضورها على خريطة السياحة المصرية، بعدما استقبلت اليوم السبت 548 سائحًا وزائرًا من جنسيات مختلفة، في مؤشر يعكس تنوع الطلب على المدينة التي تجمع بين السياحة الدينية والبيئية والثقافية وسياحة المغامرات، وتملك مقومات تؤهلها لتحويل الزيارة القصيرة إلى تجربة سياحية متكاملة.
وبحسب بيانات مدينة سانت كاترين، ضمت حركة الزائرين 36 مصريًا، بينما تنوعت الجنسيات الأجنبية بين باكستان واليونان وبنما وكينيا وروسيا وبيلاروسيا، بما يعكس اتساع قاعدة الأسواق المهتمة بالمقصد الجبلي والروحي، ويمنح القطاع السياحي فرصة لتطوير برامج تستهدف شرائح مختلفة من المسافرين.
وكان جبل موسى نقطة الجذب الرئيسية، بعدما صعد إليه 360 سائحًا وزائرًا، بينهم 30 مصريًا، للاستمتاع بالطبيعة الجبلية والتجربة الروحانية، سواء سيرًا على الأقدام أو باستخدام الجمال، وهو ما يبرز أهمية السياحة القائمة على النشاط والتجربة وليس مجرد مشاهدة المعالم.
ولا تتوقف القيمة السياحية عند جبل موسى، إذ استقبل دير سانت كاترين 199 زائرًا، بينهم 6 مصريين، للتعرف على واحد من أقدم الأديرة في العالم، وما يضمه من شجرة العليقة المقدسة وكنيسة التجلي والمتحف والمكتبة التاريخية والمخطوطات النادرة والعهدة المحمدية.
وتفتح هذه الحركة مجالًا أمام الاستثمار في منتجات سياحية جديدة، تشمل الإقامة البيئية والفنادق الصغيرة وبرامج تسلق الجبال والرحلات الصحراوية والجولات الدينية والثقافية، إلى جانب الخدمات التي يحتاج إليها الزائر من النقل السياحي والمطاعم والمرشدين والأنشطة المحلية.
كما تمثل زيادة أعداد طلاب الجامعات ورحلات الشباب فرصة لتوسيع قاعدة السياحة الداخلية، خاصة مع اعتدال الطقس ليلًا، حيث سجلت درجات الحرارة 29 درجة للعظمى و16 للصغرى، وهي أجواء ملائمة للرحلات الجبلية والأنشطة الخارجية.
ويمتد الإنفاق السياحي إلى الأودية الملونة واستراحة الرئيس الراحل، فضلًا عن التجارب المرتبطة بالحياة البدوية واقتناء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية السيناوية، بما يتيح توزيع العائد السياحي على قطاعات ومجتمعات محلية متعددة.
ولا تتضمن البيانات المعلنة أسعارًا محددة لتذاكر الزيارة أو برامج الرحلات، لكن تنوع الأنشطة يتيح للقطاع تصميم مستويات مختلفة من البرامج وفق مدة الإقامة ونوعية التجربة، بما يعزز فرص جذب السائح الباحث عن السياحة الدينية والمغامرات والطبيعة في رحلة واحدة.
وتؤكد حركة الزائرين أن قوة سانت كاترين الحقيقية تكمن في تنوع منتجها؛ فالجبل والدير والطبيعة والتراث البدوي يمكن أن تتحول مع تطوير الخدمات إلى منظومة سياحية متكاملة تدعم الاستثمار وتطيل مدة إقامة الزائر وتعزز مكانة جنوب سيناء كوجهة للسياحة المستدامة والمغامرات.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر