كتب – أحمد رزق : تراهن مصر على السوق الياباني كأحد المسارات الواعدة لتنويع مصادر الحركة السياحية الوافدة، من خلال حضور قوي في معرض اليابان الدولي للسياحة «Tourism Expo Japan 2026» بالعاصمة طوكيو، في محاولة لتحويل الترويج للمقصد المصري إلى شراكات فعلية مع منظمي الرحلات وشركات الطيران والسفر، بما يدعم حركة السياحة والاستثمار الفندقي.
وافتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الجناح المصري المشارك في المعرض، بحضور السفير راجي الأتربي سفير مصر باليابان، مؤكدًا أهمية الحدث باعتباره تجمعًا دوليًا كبيرًا للعاملين في السياحة والسفر ومنظمي الرحلات والشركات اليابانية، بما يمنح مصر منصة مباشرة للترويج لمقاصدها ومنتجاتها السياحية.
ولا تقتصر أهمية المشاركة على عرض المقومات الأثرية والثقافية، وإنما تمتد إلى عقد لقاءات مع منظمي الرحلات وشركات الطيران، وهي الحلقة الأكثر ارتباطًا بتحويل الاهتمام بالسوق الياباني إلى حجوزات فعلية ومقاعد جوية وحركة سياحية منتظمة.
ومن منظور الاستثمار السياحي، فإن فتح أسواق بعيدة مثل اليابان لا يعني فقط زيادة أعداد الزائرين، وإنما خلق طلب جديد على الفنادق والرحلات المنظمة والنقل السياحي والمطاعم والخدمات الثقافية والترفيهية. وكلما زادت قدرة شركات السياحة على تصميم برامج تلائم اهتمامات السائح الياباني، ارتفعت فرص تنويع المنتج وإطالة مدة الإقامة.
ولم تتضمن المشاركة المصرية أسعارًا محددة لبرامج السفر أو الإقامة، إلا أن عنصر «قيمة الرحلة» يظل محوريًا في المنافسة على السوق الياباني، خاصة مع تعدد الوجهات العالمية التي تتنافس على السائح الآسيوي، ما يفرض الجمع بين جودة المنتج وسهولة الوصول والخدمة والبرنامج السياحي المتكامل.
ويشارك في المعرض أكثر من 1350 عارضًا من 82 دولة، إلى جانب أكثر من 127 ألف زائر، بإجمالي 1474 جناحًا، ما يعكس حجم المنصة التسويقية المتاحة أمام الدول والشركات المشاركة.
وتكتسب المائدة المستديرة الوزارية التاسعة أهمية خاصة هذا العام، إذ تناقش «إعادة تصور مستقبل السياحة: استراتيجيات الاستثمار نحو سياحة تجديدية»، وهو عنوان يضع الاستثمار والاستدامة في قلب النقاش الدولي حول مستقبل القطاع.
وتمنح المشاركة مصر فرصة لطرح منتجاتها الثقافية والأثرية والساحلية أمام مجتمع سياحي دولي واسع، بالتوازي مع بناء علاقات مهنية مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات، بما يمكن أن يدعم خطط زيادة الحركة الوافدة من اليابان.
وبذلك تتحول طوكيو من محطة ترويجية إلى بوابة محتملة لأسواق جديدة، حيث يصبح نجاح الحضور المصري مرتبطًا بقدرته على تحويل اللقاءات المهنية إلى برامج سفر وحجوزات، ثم إلى إشغالات فندقية وإنفاق سياحي واستثمارات جديدة داخل المقاصد المصرية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر