كتب – أحمد رزق : تستعد مصر لمرحلة جديدة في جذب السائح الياباني، لا تعتمد فقط على شغف السوق اليابانية بالحضارة المصرية القديمة، وإنما تراهن على تقديم تجارب سياحية متنوعة تجمع بين المتاحف والآثار والمدن الساحلية والرحلات النيلية، مع استهداف شرائح جديدة، وفي مقدمتها الشباب، بما يفتح المجال أمام زيادة الحركة السياحية وإطالة مدة الإقامة ورفع الإنفاق داخل المقاصد المصرية.
ويكشف اهتمام منظمي الرحلات اليابانيين بإعداد برامج جديدة عن تغير في طبيعة المنتج المطلوب من السوق، حيث لم يعد السائح يبحث عن زيارة موقع أثري واحد، وإنما عن رحلة متكاملة تجمع أكثر من مدينة وتجربة في برنامج واحد، وهو ما يمنح مصر فرصة لتوزيع الحركة السياحية على عدد أكبر من المقاصد بدلًا من تركّزها في مسار تقليدي محدود.
ويأتي المتحف المصري الكبير في مقدمة عناصر الجذب الجديدة للسائح الياباني، مع وجود طلب متزايد على البرامج التي تتضمن زيارته، وهو ما يمكن أن يدعم تصميم باقات تجمع بين القاهرة والجيزة والمواقع الأثرية، ثم الانتقال إلى الإسكندرية والأقصر وأسوان ضمن رحلة واحدة.
وبالفعل، بدأ عدد من منظمي الرحلات اليابانيين طرح برامج تجمع بين الإسكندرية والأقصر وأسوان، بما يقدم للسائح مزيجًا مختلفًا من التاريخ والثقافة والبحر والرحلات النيلية، ويمنح شركات السياحة والفنادق فرصة للاستفادة من زيادة عدد ليالي الإقامة وتنوع الخدمات المقدمة للزائر.
وتبرز أهمية استهداف الشباب الياباني في إمكانية تطوير منتجات أكثر مرونة، تشمل الأنشطة الثقافية والتجارب المحلية والترفيه والمغامرات، إلى جانب زيارة المتاحف والمواقع الأثرية، بما يساعد على تجديد صورة مصر لدى جيل جديد من المسافرين.
ولا يتوقف التطوير عند البرامج التقليدية، إذ بدأ الكسوف الكلي للشمس المرتقب خلال العام المقبل يجذب اهتمام السائحين اليابانيين باعتباره فرصة لتقديم تجربة سياحية استثنائية في الأقصر، المدينة التي تمتلك في الأساس قاعدة قوية من المقومات الأثرية والثقافية.
ومن الناحية الاستثمارية، يمكن للظواهر الفلكية والفعاليات السياحية الكبرى أن تتحول إلى منتجات موسمية ترفع الطلب على الفنادق والنقل والمطاعم والمرشدين وشركات تنظيم الرحلات، خاصة إذا جرى دمجها ضمن برامج أطول تشمل مواقع سياحية أخرى.
ولا تتضمن المعلومات المعلنة أسعارًا محددة لهذه البرامج، لكن تنوع الباقات يتيح لشركات السياحة تقديم مستويات مختلفة من الخدمات والإقامة، بما يناسب شرائح متعددة من السوق اليابانية.
وهكذا تتحول مصر أمام السائح الياباني من «وجهة آثار» إلى رحلة متعددة التجارب، تجمع المتحف والبحر والنيل والتاريخ والفعاليات الاستثنائية، بما يمنح القطاع السياحي فرصة لتوسيع قاعدة العملاء وتحفيز الطلب خلال الصيف والمواسم المختلفة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر