كتبت – مروة السيد : تتواصل الإجراءات التنفيذية لمشروع الخط السادس لمترو الأنفاق، الممتد من الخصوص حتى المعادي الجديدة وطره البلد، مع صدور قرار حكومي بإضافة أراضٍ وعقارات جديدة إلى أعمال المنفعة العامة، في خطوة تستهدف توفير المواقع اللازمة لاستكمال المسار والمنشآت الفنية المرتبطة به، وتعزيز شبكة النقل الجماعي في القاهرة الكبرى.
ونشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2800 لسنة 2026، بشأن إضافة مسطحات أراضٍ وعقارات جديدة إلى المشروع في نطاق محافظتي القاهرة والقليوبية، مع الاستيلاء عليها بطريق التنفيذ المباشر لصالح الهيئة القومية للأنفاق، وفقًا للمواقع والمساحات والحدود وأسماء الملاك الظاهرين المحددة بالمذكرة الإيضاحية والخرائط المساحية والكشوف وكروت الوصف المرفقة.
ونص القرار كذلك على إنهاء تخصيص الأراضي والعقارات المملوكة لجهات حكومية، الواردة بالمستندات المرفقة، وإعادة تخصيصها لصالح الهيئة القومية للأنفاق، بما يتيح توفير المواقع المطلوبة لتنفيذ الأعمال المرتبطة بالمشروع.
وتأتي هذه الإجراءات في ضوء الدراسات التفصيلية لمسار الخط السادس، التي أُجريت بالتعاون مع اتحاد المكاتب الاستشارية الفرنسية «EGIS RAIL/SETEC»، وأسفرت عن تحديد احتياجات إضافية من الأراضي والمباني التي يتطلبها تنفيذ المشروع، سواء من خلال نزع الملكية أو إعادة تخصيص الأراضي التابعة للجهات الحكومية.
ومن أبرز أسباب إضافة هذه المسطحات تدقيق مواقع منشآت التهوية المطلوبة على امتداد المسار النفقي بين المحطات، وفقًا لاشتراطات الدفاع المدني. وتُعد هذه المنشآت عنصرًا أساسيًا في منظومة السلامة داخل الأنفاق، بما يشمل متطلبات التهوية والتعامل مع حالات الطوارئ، وهو ما يجعل توفير مواقعها جزءًا مهمًا من التجهيزات الفنية للمشروع.
وكان رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 3507 لسنة 2024 باعتبار مشروع إنشاء الخط السادس للمترو من أعمال المنفعة العامة، ونُشر في الجريدة الرسمية يوم 14 نوفمبر 2024، ثم صدر القرار رقم 3544 لسنة 2025 لتعديل القرار السابق، ونُشر في 23 أكتوبر 2025، قبل صدور القرار الجديد لاستيعاب الاحتياجات الإضافية التي كشفت عنها الدراسات.
ويمثل الخط السادس أحد المشروعات المهمة لتطوير منظومة النقل الجماعي بالقاهرة الكبرى، إذ يستهدف تعزيز الربط بين مناطق شمال وشرق القاهرة ومناطق جنوبها، وتوفير بدائل للتنقل اليومي للسكان، بما يساعد على تخفيف الضغط على الطرق والمحاور الرئيسية عند تشغيله وفق المخطط المعتمد.
ومن الناحية الاقتصادية والاستثمارية، يمكن أن يسهم تحسين الربط بوسائل النقل الجماعي في تعزيز جاذبية المناطق الواقعة على امتداد المسار للسكن والأنشطة التجارية والخدمية، فضلًا عن تسهيل وصول العاملين والمتعاملين إلى مراكز الأعمال والخدمات. كما قد تستفيد الأنشطة السياحية والفندقية من تحسن حركة الانتقال داخل العاصمة، خاصة عند ربط المناطق السكنية والتجارية بالمقاصد الثقافية والترفيهية وشبكات النقل الأخرى.
ويظل توفير الأراضي المطلوبة واستكمال الدراسات الفنية والتصميمات من الخطوات الضرورية للانتقال إلى مراحل التنفيذ المختلفة. كما أن الالتزام بمعايير السلامة والتنسيق بين الجهات المعنية يمثلان عاملين أساسيين في تنفيذ مشروع بهذا الحجم، بما يدعم تطوير شبكة المترو ورفع كفاءة التنقل في القاهرة الكبرى على المدى الطويل.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر