الرئيسية / عالم الطيران / 30 رحلة أسبوعيًا تربط ألمانيا بسوريا ولماذا لا تعمل الشركات سوى بـ6 رحلات؟
الطيران المدني يعلن عن مشروع متكامل لتطوير الملاحة الجوية في مطار دمشق
الطيران المدني يعلن عن مشروع متكامل لتطوير الملاحة الجوية في مطار دمشق

30 رحلة أسبوعيًا تربط ألمانيا بسوريا ولماذا لا تعمل الشركات سوى بـ6 رحلات؟

كتبت – سها ممدوح : تواجه حركة الطيران بين ألمانيا وسوريا اختبارًا جديدًا مع عودة الرحلات المباشرة بين البلدين بعد انقطاع استمر نحو 15 عامًا، إذ لا تزال التحديات التشغيلية والتراخيص تحد من الاستفادة الكاملة من الاتفاقيات الجوية، رغم السماح بتسيير ما يصل إلى 30 رحلة أسبوعيًا لكل طرف.

وكشفت مجلة airliners.de الألمانية المتخصصة في شؤون الطيران أن شركات الطيران الألمانية تسعى إلى زيادة رحلاتها المباشرة إلى سوريا، لكنها تصطدم بصعوبات تتعلق بالموافقات التشغيلية وإجراءات التراخيص، إلى جانب التحديات المرتبطة بقدرة المطارات السورية على استقبال مزيد من الرحلات.

وبحسب رد وزارة النقل الألمانية، تسمح الاتفاقية الجوية بين البلدين بتشغيل 30 رحلة أسبوعيًا لكل طرف، كما حصلت الشركات الألمانية على الموافقات اللازمة، لكنها تشغّل حاليًا 6 رحلات أسبوعيًا فقط، بما يعادل 20% من السعة المسموح بها وفق الاتفاقية، وهو ما يكشف عن فجوة واضحة بين الحقوق الجوية المتاحة وحجم التشغيل الفعلي.

ويمثل استئناف الرحلات المباشرة تطورًا مهمًا لقطاع السفر، خصوصًا للمسافرين بين البلدين من العائلات ورجال الأعمال، وكذلك للراغبين في زيارة سوريا لأغراض ثقافية أو اجتماعية، إذ يمكن للربط الجوي المباشر أن يقلل الاعتماد على رحلات الترانزيت، ويمنح المسافرين خيارات أوسع من حيث الوقت ومسارات السفر، بحسب الوجهات ومواعيد التشغيل المتاحة.

وكانت شركتا Leav Aviation وSundair قد بدأتا تشغيل رحلات مباشرة من ألمانيا إلى دمشق وحلب خلال صيف 2026، في خطوة أعادت فتح مسار جوي ظل متوقفًا قرابة عقد ونصف، وأعادت طرح تساؤلات حول قدرة السوق على استيعاب توسع أكبر في الرحلات خلال الفترة المقبلة.

لكن زيادة عدد الرحلات لا تتوقف على الاتفاقيات وحدها؛ إذ أشارت وزارة النقل الألمانية إلى تحديات تتعلق بالقدرة التشغيلية للمطارات السورية، موضحة استمرار التواصل مع سلطات الطيران السورية بشأن حقوق الهبوط. ويعني ذلك أن تحويل السعة القانونية إلى رحلات منتظمة يحتاج إلى تنسيق فني وتشغيلي بين الجانبين، إلى جانب جاهزية المطارات والشركات لتوسيع عملياتها.

وتتجاوز أهمية هذا التطور قطاع الطيران إلى السياحة والفنادق والاستثمار؛ فزيادة الرحلات المباشرة قد تدعم حركة الزوار، وتساعد على تنشيط الإقامة الفندقية والخدمات السياحية، كما يمكن أن تفتح فرصًا أمام شركات السفر لتنظيم برامج تجمع بين الزيارات العائلية ورحلات الأعمال والتجارب الثقافية، إذا توافرت الظروف التشغيلية والأمنية والخدمات اللازمة.

وفي المقابل، لا توجد في المعلومات المعلنة أسعار محددة للتذاكر أو تفاصيل كافية عن مستويات الطلب، لذلك لا يمكن الجزم بأن زيادة الرحلات ستؤدي تلقائيًا إلى انخفاض الأسعار. وستظل المنافسة بين الشركات، وتكلفة التشغيل، ومعدلات الإشغال عوامل مؤثرة في تحديد تكلفة السفر.

وفي مؤشر إضافي على احتمال توسيع الربط الجوي، كشفت الوزارة الألمانية عن توقعات ببدء شركات طيران سورية تشغيل رحلات إلى ألمانيا قريبًا، دون تحديد موعد رسمي. وإذا تحققت هذه الخطوة، فقد تصبح حركة الطيران أكثر تنوعًا، لكن حجم الاستفادة سيعتمد على انتظام الرحلات وقدرة الطرفين على إزالة العقبات التي تحول دون استغلال كامل السعة المتاحة.

إقرأ أيضاً :

تحرك رقابي عاجل بسوهاج للتحقق من شكوى بشأن وجبة غذائية بمستشفى الهلال

شاهد أيضاً

مطار مرسى علم الدولي

42 رحلة طيران تنعش سياحة مرسى علم وترفع إشغالات فنادق البحر الأحمر

كتبت – دعاء سمير : تستقبل مدينة مرسى علم، اليوم السبت 24 أكتوبر 2026، 42 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *