كتب – أحمد رزق : أكد اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي والعسكري، أهمية العلاقات المصرية السعودية، مشيرًا إلى أن مساندة مصر للمملكة العربية السعودية ترتبط بالتاريخ الطويل والعلاقات الممتدة بين البلدين، وأن أي تهديد لمكة المكرمة والأماكن المقدسة يستدعي التضامن والدعم. وجاءت تصريحاته خلال ندوة نظمتها جمعية الكتاب السياحيين برئاسة الكاتب الصحفي صلاح عطية، حيث تناولت المناقشات تطورات المنطقة، إلى جانب محطات بارزة من التاريخ العسكري المصري.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها جمعية الكتاب السياحيين برئاسة الكاتب الصحفي صلاح عطية، وبمشاركة عدد كبير من الكتاب والصحفيين المتخصصين في الشأن السياحي.
وأوضح فرج أن أوجه المساندة التي يمكن أن تقدمها مصر للمملكة، وفق تقديره، قد تتدرج من تبادل المعلومات وإرسال الخبراء إلى أشكال أخرى من الدعم الدفاعي، وصولًا إلى المشاركة العسكرية. وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي يجعل أمن المنطقة واستقرارها من العوامل المؤثرة في حركة السفر والسياحة، خصوصًا مع ارتباط الرحلات الدينية والتنقل بين الدول العربية باستقرار الأوضاع وتوافر بيئة آمنة للمسافرين.
ويمثل أمن المنطقة عنصرًا مهمًا في حسابات قطاع السياحة، إذ تؤثر التوترات الجيوسياسية في قرارات السفر، وخطط شركات الطيران، ومسارات الرحلات، وتقييمات منظمي البرامج السياحية للمخاطر. كما تزداد أهمية التنسيق بين الدول في إدارة الأزمات، وتوفير المعلومات للمسافرين، وضمان استمرار حركة النقل الجوي وفق الإجراءات والضوابط المعمول بها.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، طرح فرج تقديرًا بشأن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران عقب الانتخابات الأمريكية المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر، بحسب ما ذكره خلال الندوة. ويظل هذا الطرح تقديرًا منسوبًا إليه، وليس إعلانًا مؤكدًا عن تحرك عسكري، فيما تبرز أهمية متابعة التطورات الفعلية والبيانات الرسمية عند تقييم انعكاساتها المحتملة على حركة السفر والسياحة.
وتطرقت الندوة إلى الاستعدادات المصرية لحرب أكتوبر 1973، حيث أوضح فرج أن التحضير للمعركة بدأ خلال حرب الاستنزاف، وأن الخطط الأولى وُضعت في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. كما استعرض أدوار عدد من القيادات العسكرية، من بينها اللواء زكي باقي ومقترح إزالة خط بارليف، واللواء محمد علي فهمي ودور منظومة الدفاع الجوي وحائط الصواريخ في دعم الاستعدادات المصرية.
وتناول كذلك دور القوات الجوية بقيادة الفريق محمد حسني مبارك خلال الحرب، ومعركة المنصورة الجوية التي استمرت 53 دقيقة، باعتبارها واحدة من أبرز المعارك الجوية في تاريخ القوات المسلحة المصرية. كما كشف عن تفاصيل المباحثات السرية التي جرت بين مستشار الأمن القومي المصري حافظ إسماعيل ووزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر، واستراتيجية التمويه التي اتبعتها مصر لإخفاء استعداداتها للحرب.
ومن منظور السياحة الثقافية، تفتح هذه الموضوعات المجال أمام تعزيز الاهتمام بالسياحة التاريخية والعسكرية، من خلال تقديم برامج توثق حرب أكتوبر، وتعرّف الزوار بالمتاحف العسكرية والمعالم التذكارية والوثائق المرتبطة بالمعركة. ويمكن أن تسهم هذه البرامج في تنويع المنتج السياحي المصري، واستقطاب المهتمين بالتاريخ الحديث والرحلات التعليمية والثقافية، إلى جانب دعم السياحة الداخلية.
وتؤكد الندوة أهمية الربط بين قراءة الأحداث الإقليمية وفهم تأثيرها المحتمل في السفر، وبين توثيق التاريخ الوطني وتقديمه للأجيال الجديدة والزائرين في صورة معرفية موثوقة، بما يعزز مكانة السياحة الثقافية بوصفها أحد مسارات تنويع التجربة السياحية في مصر.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر