كتب – أحمد رزق : تتجه الدولة إلى تعظيم الاستفادة من الأصول التي آلت ملكيتها إلى بنك الاستثمار القومي عقب تسوية تشابكات مالية تُقدر بنحو 400 مليار جنيه، في خطوة قد تفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة في قطاعات متعددة، من بينها التطوير العقاري والفندقي والسياحي، مع التوجه نحو إقامة شراكات مع القطاع الخاص لتعزيز العوائد ودعم التنمية الاقتصادية.
وترأس الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، اجتماع لجنة الأصول بالبنك، لمناقشة سبل الاستغلال الأمثل للأصول التي انتقلت ملكيتها إليه، واستعراض آليات الشراكة المقترحة بما يسهم في تقوية المركز المالي للبنك وتعزيز قدرته على أداء دوره الاستثماري والتنموي.
وأكد الوزير أن الدولة تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من هذه الأصول عبر التعاون مع القطاع الخاص والجهات المعنية، موضحًا أن التسويات التي جرى إنجازها خلال الأشهر الماضية ساهمت في معالجة ملفات مالية عالقة يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتصحيح الأوضاع المالية للبنك، بما يدعم استعادة دوره كأحد الأذرع الاستثمارية للدولة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية من منظور الاستثمار السياحي، إذ يمكن أن تمثل الأصول العقارية والأراضي القابلة للتطوير، حال توافر المواقع المناسبة والجدوى الاقتصادية، قاعدة لفرص استثمارية تشمل إقامة فنادق جديدة، وتطوير منشآت قائمة، وإنشاء مشروعات ضيافة وخدمات مرتبطة بالمقاصد السياحية. غير أن طبيعة الأصول ومواقعها واستخداماتها الحالية ستظل عوامل حاسمة في تحديد فرص توجيه بعضها إلى الأنشطة السياحية والفندقية.
ويمثل دخول القطاع الخاص في إدارة الأصول وتطويرها أحد المسارات المطروحة لتعظيم قيمتها الاقتصادية، من خلال الاستفادة من الخبرات التشغيلية والتمويلية، ورفع كفاءة الإدارة، وتحويل الأصول غير المستغلة إلى مشروعات منتجة. ويمكن أن يسهم هذا التوجه، إذا شمل أصولًا مناسبة للنشاط السياحي، في زيادة الطاقة الفندقية، وتوفير فرص عمل، وتنشيط الخدمات المحيطة بالمشروعات الجديدة.
وأوضح رستم أن دراسة المقترحات والآليات المختلفة تأتي ضمن خطة إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، التي تستهدف تحسين مركزه المالي وتجاوز العقبات المالية والإدارية وتعزيز قدرته على دعم الخطة الاستثمارية للدولة. وتوفر الأصول المنقولة للبنك فرصة لإعادة تقييم استخداماتها، واختيار البدائل التي تحقق أفضل عائد مستدام بدلًا من الاكتفاء بالاحتفاظ بها دون استغلال اقتصادي فعال.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن جهات مالية وعقارية واستثمارية، من بينهم داليا مصطفى، القائم بأعمال نائب رئيس مجلس إدارة البنك، والمهندس وليد عباس، نائب وزير الإسكان، ومحمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إلى جانب مسؤولين وخبراء في إدارة الأصول والاستثمار والرقابة المالية.
وكان بنك الاستثمار القومي قد وقع اتفاقيات إطارية لتسوية تشابكات مالية بنحو 400 مليار جنيه مع عدد من الجهات، بينها هيئة المجتمعات العمرانية والهيئة الوطنية للإعلام وهيئات أخرى وشركات مياه الشرب والصرف الصحي ومحافظة الوادي الجديد، وأسفرت التسويات عن نقل ملكية عدد من الأصول إلى البنك.
وتبقى الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة هي تحديد الأصول القابلة للتطوير، وتقييم قيمتها السوقية، واختيار نماذج الاستثمار المناسبة لكل منها. وبالنسبة إلى القطاع السياحي، فإن توجيه الأصول الملائمة إلى مشروعات فندقية وخدمية قد يضيف فرصًا جديدة للنمو، بشرط الإعلان عن المواقع والفرص الاستثمارية بصورة واضحة، وطرحها وفق دراسات جدوى تضمن تحقيق عائد اقتصادي مستدام.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر