الرئيسية / توريزم نيوز / العلمين تجذب مليون سائح كيف تحولت من مدينة موسمية لمركز للاستثمار السياحي؟
السياح الروس في الساحل الشمالي وأسوان
الساحل الشمالي والعلمين الجديدة ضمن أبرز المقاصد السياحية العالمية

العلمين تجذب مليون سائح كيف تحولت من مدينة موسمية لمركز للاستثمار السياحي؟

كتبت – دعاء سمير : تتحول مدينة العلمين الجديدة تدريجيًا من وجهة ساحلية ترتبط بموسم الصيف إلى مركز للتنمية الاقتصادية والسياحية على مدار العام، بعدما أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتذاب المدينة مليون سائح خلال العام الجاري، في مؤشر على اتساع قاعدة الطلب على الساحل الشمالي، وتعاظم الفرص أمام الاستثمارات الفندقية والترفيهية والخدمية.

وأكد مدبولي أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي تستهدف تحويل العلمين إلى منطقة تنمية شاملة تجمع بين السياحة والاقتصاد والصناعة، مشيرًا إلى أن المدينة كانت منطقة معطلة وغير مستغلة، قبل أن تتحول إلى محور للمشروعات العمرانية والاستثمارية. وأوضح أن جهود التنمية لا تقتصر على الإسكان، وإنما تشمل الزراعة والصرف الصحي وشبكات الموانئ والمشروعات الصناعية والسياحية.

ويمثل وصول عدد السائحين إلى مليون زائر نقطة مهمة في تقييم مستقبل العلمين كوجهة سياحية، خصوصًا أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في جذب الزوار خلال أشهر الصيف فقط، بل في إطالة الموسم السياحي وزيادة معدلات الإشغال خلال بقية العام. ويتطلب ذلك تنويع المنتج السياحي، وتطوير الفعاليات والمؤتمرات والأنشطة الترفيهية والرياضية، إلى جانب تعزيز الربط بين المدينة وبقية مناطق الساحل الشمالي.

ومن منظور الاستثمار الفندقي، يفتح التوسع العمراني والاقتصادي المجال أمام تطوير منشآت ضيافة تناسب شرائح مختلفة من الزائرين، بداية من الفنادق الفاخرة والمنتجعات الشاطئية، وصولًا إلى الفنادق المتوسطة ووحدات الإقامة المخدومة. كما يمكن أن يدعم نمو الأنشطة الصناعية والتجارية الطلب على فنادق رجال الأعمال والإقامة المرتبطة بالاجتماعات والفعاليات، بما يقلل الاعتماد الكامل على السياحة الموسمية.

لكن ارتفاع أعداد الزائرين لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار الإقامة أو الوحدات السياحية؛ فالأسعار تتأثر بمستوى الطلب، وموقع المنشأة، وجودة الخدمات، وتكاليف التشغيل، ومدى توافر الغرف خلال فترات الذروة. كما أن تقييم جاذبية الاستثمار يتطلب بيانات تفصيلية عن متوسط الإنفاق السياحي، ومعدلات الإشغال، ومتوسط مدة الإقامة، وتوزيع الزيارات على مدار العام، وهي مؤشرات لا تتوافر في التصريحات المعلنة.

وتتجاوز أهمية العلمين الجديدة قطاع السياحة وحده، إذ إن تكامل الموانئ والطرق والمرافق والمناطق الصناعية مع المشروعات العمرانية قد يساعد على خلق مجتمع يعمل طوال العام، ويزيد الطلب على المطاعم ومراكز التسوق والخدمات الترفيهية والنقل السياحي. ويمنح هذا التكامل المستثمرين فرصة لبناء مشروعات تعتمد على قاعدة أوسع من العملاء، تشمل السياح والمقيمين والعاملين وزوار الأعمال.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال فعاليات منتدى مصر 2026، الذي عُقد في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، لمناقشة قضايا التنمية وتحويل الرؤى إلى فرص مستدامة.

وتبقى الخطوة الأهم أمام العلمين هي تحويل الزخم العمراني والزيادة في أعداد الزائرين إلى حركة سياحية مستقرة على مدار العام، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للاستثمارات الفندقية ويمنح الساحل الشمالي دورًا أكبر في خريطة السياحة المصرية.

إقرأ أيضاً :

من حقول الألغام إلى المليون سائح.. رئيس الوزراء يكشف ثمار التنمية بالعلمين

شاهد أيضاً

الجامعة العربية تناقش مبادرات تطوير السياحة وتفعيل الباقات المشتركة

كتبت- سها ممدوح: تعقد اللجنة الفنية للسياحة العربية اجتماعها السادس عشر، اليوم الأحد، بمقر الأمانة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *