كتب – مروة الشريف – وكالات : تواجه صناعة الترفيه والسياحة في العاصمة التايلاندية بانكوك تحديًا جديدًا مع تصاعد التحذيرات من إساءة استخدام غاز أكسيد النيتروز، المعروف باسم «غاز الضحك»، بعدما ألقت الشرطة القبض على شاب يبلغ 19 عامًا، وصادرت 125 أسطوانة من الغاز خلال مداهمة مجمع سكني في منطقة لات فراو، في إطار تحقيقات بشأن شبكة يُشتبه في تورطها في توريده بصورة غير مشروعة إلى أماكن الترفيه.
وتأتي الواقعة لتسلط الضوء على جانب آخر من تحديات الوجهات السياحية الكبرى، حيث لا ترتبط جاذبية المدن العالمية بالفنادق والمعالم السياحية والمطاعم فقط، بل تتأثر أيضًا بمدى سلامة أنشطة الترفيه وقدرة السلطات على مواجهة الممارسات التي قد تعرض الزوار والسكان للخطر.
وبحسب صحيفة «بانكوك بوست»، جاءت المداهمة بعد تحقيقات أجراها أفراد من قسم حماية الأطفال والنساء التابع لمكتب شرطة العاصمة، قادت إلى شقة يُعتقد أنها مرتبطة بشبكة لتخزين الغاز وتوريده. ووجهت الشرطة إلى المشتبه به اتهامات تتعلق ببيع أدوية حديثة دون ترخيص، وبيع أدوية غير مسجلة.
ويمثل انتشار هذه الممارسات مصدر قلق لقطاع السياحة، خصوصًا في المدن التي تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار الباحثين عن الحياة الليلية وأماكن الترفيه. فالحوادث المرتبطة بإساءة استخدام المواد الخطرة قد تؤثر على صورة الوجهة السياحية، وتزيد أهمية الرقابة على المنشآت والأنشطة الترفيهية، إلى جانب توعية الزوار بالمخاطر الصحية والقانونية.
وتحذر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من استنشاق المنتجات المحتوية على أكسيد النيتروز، بسبب آثار جانبية خطيرة قد تصل إلى الوفاة. وقد يؤدي استخدام الغاز إلى فقدان الوعي والجلطات والاضطرابات النفسية، فيما يرتبط الاستخدام المزمن بتعطيل وظيفة فيتامين B12، بما قد يسبب تلفًا بالأعصاب ومشكلات عصبية خطيرة.
ولا تقتصر المخاوف على تايلاند؛ إذ اتخذت بريطانيا عام 2023 إجراءات لحظر حيازة الغاز واستخدامه لأغراض ترفيهية، ومع ذلك سُجل دخول 783 شخصًا إلى مستشفيات إنجلترا بين أبريل 2025 ومارس 2026 بتشخيص مرتبط باستخدامه، وفق البيانات الواردة في المعلومات المنشورة.
كما أعادت قضية لاعب منتخب إنجلترا السابق رحيم سترلينغ، الذي وُجهت إليه في أغسطس 2026 اتهامات تشمل حيازة أكسيد النيتروز بغرض الاستنشاق بصورة غير قانونية، إلى الواجهة الجدل بشأن انتشار الغاز ومخاطره خارج الأطر الطبية المخصصة له.
ولا توجد في المعلومات المعلنة تقديرات لخسائر مالية لحقت بقطاع السياحة في بانكوك جراء الواقعة، كما لم تُذكر تغييرات في أسعار الفنادق أو الرحلات. لكن استمرار مثل هذه القضايا يضع سلامة الزوار وجودة التجربة السياحية أمام اختبار مهم، ويؤكد أن حماية سمعة الوجهات لا تعتمد فقط على الترويج السياحي والاستثمارات الفندقية، بل أيضًا على تطبيق القانون وضمان بيئة ترفيه آمنة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر