كتبت – مروة الشريف : فرض تلوث بحري ناتج عن تسرب نفطي من إحدى الناقلات البحرية تحدياً جديداً أمام الأنشطة السياحية والترفيهية الساحلية في إمارة أم القيوين الإماراتية، بعدما أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة إغلاق جميع الشواطئ والمناطق الساحلية في الإمارة مؤقتاً، لحين استكمال أعمال التنظيف والمعالجة وتقييم الآثار البيئية.
ويضع القرار سلامة البيئة البحرية في مقدمة الأولويات، مع ما يفرضه من ضرورة متابعة تأثير الحادث على الأنشطة المرتبطة بالشواطئ، بما فيها التنزه والرحلات البحرية والصيد، فضلاً عن أهمية إخطار الزوار والمنشآت السياحية بأي مستجدات قد تؤثر على خططهم خلال فترة الإغلاق.
وأوضحت الوزارة أن منظومة الرصد الفني والتقييم البيئي رصدت التلوث، الذي تزامن مع انبعاث روائح لاحظها سكان في الشارقة وعجمان وأم القيوين، مؤكدة أن هذه الروائح لا تشكل مخاوف أو مخاطر صحية على السكان، وفقاً للتقييمات المعلنة.
وبمجرد رصد التلوث، بدأت الفرق المختصة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتوائه والحد من امتداده إلى المناطق الساحلية، بالتوازي مع عمليات التنظيف والمعالجة وأعمال المسح والتقييم البيئي، بهدف ضمان سلامة البيئة البحرية وتحديد التدابير المطلوبة قبل إعادة فتح المناطق المتأثرة.
ويمثل توقيت إعادة فتح الشواطئ عاملاً مهماً في تحديد حجم التأثير المحتمل على الحركة السياحية المحلية، إذ يرتبط انتظام الأنشطة الساحلية بوضوح التعليمات وسرعة احتواء التلوث، إلى جانب قدرة الجهات المعنية على تقديم معلومات محدثة للزوار والمنشآت التي تعتمد على الأنشطة البحرية في جذب العملاء.
ودعت الوزارة الصيادين ومرتادي البحر إلى الالتزام بالتعليمات والامتناع عن الصيد في المواقع المتأثرة، كما شددت على ضرورة الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات، وتجنب تداول الشائعات بشأن الوضع البيئي أو المخاطر المحتملة.
ولم يحدد الإعلان موعداً نهائياً لإعادة فتح الشواطئ، إذ سيظل الإغلاق سارياً بصورة مؤقتة إلى حين استكمال أعمال المعالجة وتحديد الإجراءات اللازمة. كذلك، لم يتضمن الإعلان تقديرات بشأن خسائر المنشآت السياحية أو تأثير الحادث على نسب الإشغال الفندقي، كما لم يشر إلى أي تغييرات في أسعار الإقامة أو الرحلات البحرية.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز أهمية متابعة الزوار وشركات السياحة والفنادق للتحديثات الرسمية قبل تنظيم الأنشطة الشاطئية أو حجز الرحلات البحرية في أم القيوين، مع التأكد من حالة المواقع المقصودة وتوافر البدائل المناسبة عند الحاجة.
ويظل احتواء التسرب واستعادة سلامة المناطق الساحلية العامل الحاسم في عودة الأنشطة البحرية إلى طبيعتها، فيما تمثل سرعة المعالجة والشفافية في إعلان النتائج عنصرين أساسيين للحفاظ على ثقة الزوار ودعم استدامة السياحة الساحلية في الإمارة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر