كتب – أحمد رزق : تتحرك مصر نحو إعادة صياغة استراتيجيتها للترويج السياحي عالميًا، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل بيانات المسافرين لاستهداف السائحين الأعلى إنفاقًا، وتحويل الحملات الإعلانية الرقمية إلى حجوزات فعلية وإيرادات سياحية أكثر استدامة، في إطار شراكة مع مجموعة إكسبيديا العالمية المتخصصة في السفر والحجوزات الإلكترونية.
ونظمت المجموعة ورشة عمل متخصصة بالقاهرة لنحو 30 من العاملين بالإدارات المعنية بالترويج والتسويق الخارجي والاستراتيجية بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، بهدف تطوير مهاراتهم في استخدام المنصات الرقمية العالمية، والتعرف على أحدث الأدوات التكنولوجية التي تساعد على تحسين أداء الحملات الترويجية للمقصد المصري.
وتأتي الورشة امتدادًا للشراكة الاستراتيجية بين الهيئة وإكسبيديا، التي شهدت تنفيذ حملات تسويقية مشتركة في عدد من الأسواق السياحية، بما يعزز حضور مصر على المنصات العالمية ويتيح فرصًا أكبر للوصول إلى شرائح متنوعة من المسافرين.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل التحولات المتسارعة بصناعة السفر، حيث أصبح تحليل سلوك السائح واهتماماته وتفضيلاته عنصرًا أساسيًا في تحديد الوجهات التي يختارها، وتوقيت الحجز، ونوعية التجارب السياحية التي يبحث عنها، وهو ما يمنح أدوات الذكاء الاصطناعي دورًا متزايدًا في توجيه الحملات الإعلانية بصورة أكثر دقة.
وأكدت سوزان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن الورشة تستهدف تعزيز القدرات العملية لفرق العمل، وتمكينهم من الاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات التي توفرها المنصات الرقمية العالمية، مشيرة إلى أن التعاون مع إكسبيديا يجمع بين تنفيذ الحملات الترويجية ونقل الخبرات والمعرفة المتخصصة.
وأضافت أن المرحلة الحالية تتطلب تبني نهج تسويقي أكثر تطورًا، يقوم على فهم اهتمامات المسافرين وتحديد الشرائح السياحية الأكثر ملاءمة لكل منتج، بما يسمح بتصميم حملات أكثر دقة وفاعلية، وتعظيم العائد من الإنفاق التسويقي.
وتستهدف هذه الاستراتيجية تعزيز قدرة مصر على جذب السائحين ذوي الإنفاق المرتفع، من خلال الترويج للمنتجات السياحية التي تتناسب مع اهتماماتهم، سواء في السياحة الثقافية والأثرية أو الإقامة الفندقية الفاخرة أو التجارب السياحية المتنوعة.
كما تتيح أدوات تحليل البيانات تقييم أداء الحملات بصورة أكثر دقة، وتحديد الأسواق التي تحقق أفضل استجابة، بما يساعد على توجيه الموارد التسويقية نحو الفرص الأكثر قدرة على توليد الطلب السياحي.
وتعكس الورشة توجهًا نحو تطوير الكفاءات البشرية باعتبارها أحد عناصر نجاح التسويق السياحي الرقمي، في ظل المنافسة المتزايدة بين الوجهات العالمية على جذب المسافرين.
وتراهن الهيئة على أن الجمع بين الخبرات الدولية والتكنولوجيا الحديثة وفهم تنوع المنتج السياحي المصري سيسهم في تعزيز تنافسية المقصد، وزيادة فرص تحويل الاهتمام الرقمي إلى زيارات فعلية، بما يدعم نمو الحركة السياحية الوافدة ويرفع العائد الاقتصادي من القطاع.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر