كتب – أحمد رزق : تراهن مصر على تطوير أدوات التسويق السياحي الرقمي لزيادة أعداد السائحين الوافدين ورفع متوسط إنفاقهم، من خلال شراكات مع كبرى منصات السفر العالمية، في مقدمتها مجموعة إكسبيديا، بما يستهدف تحويل الظهور الإعلاني للمقصد المصري إلى حجوزات فعلية وإيرادات سياحية تعزز عائد الاستثمار الترويجي.
وأكد الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن التعاون مع مجموعة إكسبيديا يأتي ضمن توجه الهيئة لتطوير منظومة التسويق السياحي، والاستفادة من أحدث الأدوات التكنولوجية والشراكات الدولية للوصول بفاعلية أكبر إلى الأسواق والشرائح السياحية المستهدفة.
وأوضح أن المستهدف يتجاوز زيادة معدلات ظهور مصر على المنصات الرقمية العالمية، ليشمل تحفيز الطلب السياحي الفعلي، وزيادة أعداد الزائرين ومتوسط إنفاقهم، إلى جانب تشجيع تكرار الزيارة، بما يحقق أفضل عائد ممكن من الاستثمارات الموجهة للحملات الترويجية ويعزز تنافسية المقصد المصري تحت شعار «مصر.. تنوع لا يُضاهى».
ويعكس هذا التوجه تحولًا في طريقة إدارة التسويق السياحي، إذ لم يعد نجاح الحملات يقاس فقط بعدد مرات مشاهدة الإعلانات أو الوصول إلى المستخدمين، وإنما بقدرتها على التأثير في قرارات السفر وتحويل اهتمام المسافرين إلى حجوزات وإقامات فندقية وإنفاق داخل المقصد السياحي.
وتتيح الشراكات مع المنصات العالمية فرصًا للاستفادة من البيانات المتعلقة باهتمامات المسافرين وسلوكيات الحجز، بما يساعد على تحديد الأسواق الأكثر ملاءمة للمنتجات السياحية المصرية، وتطوير رسائل ترويجية تتناسب مع طبيعة كل شريحة، سواء كانت تبحث عن السياحة الثقافية والأثرية أو الشواطئ والمنتجعات أو التجارب الفندقية المتميزة.
وتكتسب زيادة متوسط إنفاق السائح أهمية اقتصادية، إذ تتيح تعظيم العائد من الحركة الوافدة دون الاعتماد على نمو الأعداد وحده، كما تفتح المجال أمام توزيع الطلب على أنماط سياحية متعددة، بما يدعم الفنادق وشركات السياحة ومختلف الأنشطة المرتبطة بالقطاع.
وفي هذا السياق، أشار أحمد يوسف إلى أن الاستثمار في العنصر البشري ونقل الخبرات الدولية إلى العاملين بالهيئة يمثلان أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية العمل خلال المرحلة الحالية، لضمان مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة السفر والسياحة وتوظيف المعرفة والأدوات الحديثة في تطوير الأداء التسويقي.
ويأتي التعاون مع إكسبيديا امتدادًا لشراكة شهدت تنفيذ حملات ترويجية مشتركة في أسواق مختلفة، إلى جانب ورشة عمل متخصصة بالقاهرة استهدفت نحو 30 من العاملين بالهيئة، وركزت على اتجاهات التسويق الرقمي وتحليل بيانات المسافرين وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير الحملات.
وتتمثل الرهانات الرئيسية لهذه الاستراتيجية في تحقيق نتائج قابلة للقياس، عبر زيادة الحجوزات الوافدة وتحسين كفاءة الإنفاق الإعلاني وتعزيز الإيرادات، بما يدعم قدرة مصر على المنافسة عالميًا ويحول تنوع منتجاتها السياحية إلى فرص نمو مستدامة لقطاع السفر والفندقة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر