وكالات : تبدأ مملكة البحرين اعتبارًا من السبت 31 أكتوبر 2026 التطبيق التدريجي لبرنامج الضمان الصحي الوطني للمقيمين، بالتزامن مع إجراءات إصدار وتجديد تصاريح العمل والإقامة للفئات المشمولة، في خطوة تضع التغطية التأمينية ضمن متطلبات تنظيم سوق العمل، وتفتح ملف تأثير تكاليف الرعاية الصحية على أصحاب المنشآت، خصوصًا في قطاعات الفنادق والسياحة والضيافة.
ويعتمد البرنامج، وفق المجلس الأعلى للصحة، على رزمة تأمينية أساسية إلزامية تشمل خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والتخصصية، إلى جانب خدمات الطوارئ والحوادث، على أن تقدمها شركات التأمين المرخصة، مع إتاحة رزم اختيارية إضافية للراغبين في توسيع نطاق التغطية.
وتبرز أهمية القرار بالنسبة للقطاع السياحي من اعتماد الفنادق وشركات السياحة والمطاعم والمنشآت الخدمية على العمالة الوافدة في تشغيل قطاعات متعددة، ما يجعل التأمين الصحي أحد عناصر تكلفة التوظيف والتشغيل التي يتعين على أصحاب الأعمال إدراجها ضمن خططهم المالية، إلى جانب الأجور والإقامة والتدريب.
ومن المقرر تنفيذ النظام بصورة تدريجية، بحيث يرتبط تطبيقه بمعاملات إصدار أو تجديد تصاريح العمل والإقامة، وليس انتقال جميع المقيمين إلى المنظومة الجديدة دفعة واحدة اعتبارًا من موعد بدء التطبيق. ويمنح هذا النهج المؤسسات فرصة للاستعداد والتنسيق مع شركات التأمين والجهات المعنية لاستيفاء المتطلبات.
واستثنى البرنامج العمالة المنزلية، والمقيمين العاملين في الجهات الحكومية ومن يعولونهم، على أن تستمر الخدمات الصحية المقدمة لهذه الفئات وفق الأنظمة المعمول بها. كما أكد المجلس الأعلى للصحة عدم حدوث تغيير في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين البحرينيين.
وشدد رئيس المجلس الأعلى للصحة، الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، على أهمية التنسيق مع غرفة تجارة وصناعة البحرين وممثلي القطاع الخاص، باعتبار أصحاب الأعمال شركاء أساسيين في تنفيذ البرنامج، بما يعكس ارتباط نجاح المنظومة الجديدة بمدى استعداد المؤسسات لتطبيق متطلباتها.
ورغم أن القرار قد يضيف بندًا تأمينيًا إلى حسابات تشغيل المنشآت التي تشملها أحكامه، فإن الإعلان الرسمي لم يحدد قيمة اشتراك موحدة لجميع المستفيدين، أو تكلفة ثابتة للتأمين على العامل الواحد، إذ يرتبط تحديد الأسعار بالتغطيات التأمينية والاشتراطات المعتمدة وشركات التأمين المرخصة.
وبالنسبة للمؤسسات السياحية والفندقية، فإن وضوح هذه التكاليف وآليات تطبيقها سيكون عاملًا مهمًا في تقدير أعباء التشغيل خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ضرورة الحفاظ على استقرار العمالة وجودة الخدمات المقدمة للزوار، دون تحميل القطاع أعباء غير محسوبة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر