كتبت- دعاء سمير – وكالات : دخلت السياحة وحركة الطيران في الفلبين مرحلة من الحذر بعد رفع مستوى التأهب لبركان «مايون» من الدرجة الثانية إلى الثالثة، إثر ثوران متوسط الشدة أدى إلى تصاعد سحابة كثيفة من الرماد البركاني وصل ارتفاعها إلى نحو 3 آلاف متر فوق قمة البركان، في تطور يثير المخاوف بشأن سلامة الرحلات الجوية والأنشطة السياحية بالمناطق المحيطة.
وأعلن المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل أن الثوران وقع في الساعة 11:53 صباح الجمعة 30 أكتوبر 2026 بالتوقيت المحلي، مع اتجاه الرماد بفعل الرياح المعتدلة نحو الغرب والجنوب الغربي، محذرًا من احتمالات تساقطه على مناطق داراغا وغينوباتان والبلديات المجاورة في مقاطعة ألباي.
ويمثل رفع درجة التأهب مؤشرًا على دخول البركان مرحلة أكثر نشاطًا، مع احتمالات حدوث تدفقات للحمم البركانية وانهيارات للمواد البركانية الساخنة على المنحدرات العليا والوسطى خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، وهي مخاطر تضع المناطق السياحية القريبة أمام تحديات تتعلق بسلامة الزوار والعاملين في قطاع الضيافة والأنشطة الترفيهية.
وفي إجراء احترازي، دعا المعهد السكان الموجودين داخل منطقة الخطر الدائمة، التي تمتد لمسافة 6 كيلومترات حول البركان، إلى الإخلاء، تحسبًا لتدفقات الحمم والصخور والمواد البركانية، كما حذر من تدفقات الطين البركاني المعروفة باسم «لاهار»، التي قد تنشأ نتيجة اختلاط الرواسب البركانية بمياه الأمطار، خاصة في حالات الهطول الغزير.
وتتجاوز تداعيات النشاط البركاني حدود المناطق السكنية لتصل إلى قطاع الطيران، إذ وجه المعهد سلطات الطيران المدني إلى تحذير الطيارين من التحليق بالقرب من قمة مايون، بسبب مخاطر الرماد البركاني على محركات الطائرات وأنظمة الملاحة والرؤية أثناء الطيران.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية بالنسبة لشركات الطيران ومنظمي الرحلات السياحية، نظرًا إلى أن انتشار الرماد البركاني قد يستدعي تعديل مسارات بعض الرحلات أو اتخاذ إجراءات احترازية إضافية، بحسب اتجاه السحب ومستويات تركيز الرماد وتقييم سلطات الطيران المختصة.
ويعد بركان مايون من أبرز المعالم الطبيعية التي تجذب اهتمام الزوار في الفلبين، إلا أن تصاعد نشاطه يفرض أولوية السلامة على الأنشطة السياحية، ويجعل متابعة التحذيرات الرسمية عاملًا حاسمًا أمام المسافرين وشركات السياحة عند التخطيط للرحلات إلى مقاطعة ألباي.
وأكد المعهد استمرار مراقبة البركان عن كثب وإبلاغ السلطات والجهات المعنية بأي تطورات جديدة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن مستوى النشاط البركاني وانعكاساته على حركة السفر والسياحة في المنطقة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر