وكالات : دخل قرار وزارة العمل القطرية رقم 61 لسنة 2026، المنظم لشروط وإجراءات الترخيص باستقدام العمال من الخارج لحساب الغير، حيز التنفيذ اعتبارًا من 26 أكتوبر الجاري، في خطوة تستهدف تشديد الرقابة على مكاتب الاستقدام وضبط سوق العمالة، بما يحمل انعكاسات مهمة على القطاعات التي تعتمد على العمالة الوافدة، وفي مقدمتها الفنادق والمنشآت السياحية.
ويأتي التنظيم الجديد في وقت تمثل فيه العمالة المستقدمة عنصرًا أساسيًا في تشغيل قطاعات الضيافة والخدمات، التي تحتاج إلى كوادر متنوعة في الاستقبال والإشراف والتدبير الفندقي والمطاعم والخدمات المساندة، ما يجعل إحكام إجراءات الاستقدام عاملًا مؤثرًا في استقرار سوق العمل وجودة الخدمات المقدمة للزوار.
ومن أبرز ما تضمنه القرار إلزام طالب الترخيص الذي تتم الموافقة على طلبه بإيداع ضمان مالي بقيمة 750 ألف ريال قطري في حساب وزارة العمل، خلال 15 يومًا من إخطاره بوجوب الإيداع، مع استمرار سريان الضمان طوال مدة الترخيص. ولا يمثل هذا المبلغ رسومًا جديدة على العمال أو الوافدين، وإنما التزام مالي يقع على الجهات الراغبة في ممارسة نشاط استقدام العمالة.
وحدد القرار شروطًا لمزاولة النشاط، من بينها أن يكون طالب الترخيص الفرد قطري الجنسية وألا يقل عمره عن 21 عامًا، مع توافر مقر دائم ومستقل وترخيص تجاري مستوفٍ للاشتراطات. أما الشركات، فيشترط أن تكون مؤسسة وفق القانون القطري، وأن يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل لمواطنين قطريين، إلى جانب تعيين مدير مسؤول متفرغ للمكتب.
كما ألزم القرار مكاتب الاستقدام بالالتزام بالرسوم والحدود المعتمدة للأتعاب، وعدم تحصيل مبالغ إضافية بالمخالفة للضوابط، فضلًا عن الاحتفاظ بسجلات تفصيلية للعقود والعمال المستقدمين وأصحاب الأعمال، والتعامل مع وكالات التشغيل الخارجية المعتمدة، وتقديم البيانات الدورية المطلوبة إلى وزارة العمل.
وتكتسب هذه الضوابط أهمية بالنسبة للمؤسسات الفندقية وشركات السياحة، إذ إن تنظيم العلاقة بين مكاتب الاستقدام وأصحاب الأعمال قد يسهم في الحد من الممارسات غير المنضبطة، وتعزيز وضوح الالتزامات التعاقدية، وتحسين استقرار العمالة التي تعتمد عليها المنشآت في تقديم خدماتها.
وفي المقابل، قد تدفع متطلبات الترخيص والضمان المالي بعض مكاتب الاستقدام إلى مراجعة أوضاعها التشغيلية والمالية، بما يجعل متابعة تأثير القرار على سوق توفير العمالة أمرًا مهمًا للمنشآت التي تعتمد على الاستقدام في سد احتياجاتها الوظيفية.
ومنح القرار المكاتب القائمة مهلة ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعها، مع إمكانية تمديدها بقرار من وزير العمل، كما ألغى القرار الوزاري رقم 8 لسنة 2005 والأحكام المخالفة له، وحدد حالات وقف الترخيص أو إلغائه عند الإخلال بالاشتراطات والالتزامات القانونية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر